هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
حدثت مشكلة بيني وبين أحد الجيران ووصلت إلى الاشتباك بالأيدي بيني وبينه ، وكانت أختي موجودة فى هذه المشكلة وبعد أن قام الناس بفض الاشتباك بيني وبين هذا الجار ، قام هذا الجار بضرب أختي على وجهها حتى ينتقم مني ، ولم أستطع ضربه لأن الناس أمسكوا بي بشدة السؤال : هل يجوز هجر هذا الجار لأني لا أستطيع ان أسامحه على ضربه لأختي ، وأيضاً هو لم يعتذر عن ضربه لأختي ، فهل يجوز هجري له ، مع العلم أن هذا الجار هو الذي بدأ بالإعتداء
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
عرضت هذا السؤال على شيخنا عبدالرحمن البراك حفظه فأفاد بأنه : إذا كانت المظلمة قائمةً : فإنَّ ما بعد الأيام الثلاث ، له حكم الأيام الثلاث ؛ لأن الهجر في هذه الأيام الثلاث رخص فيه حال انتهاء المظلمة ولكن بقي في النفس شيء ، فله أن يهجر هذه الأيام فقط لتطيب نفسه وتهدأ، فلا معنى للاستمرار في الهجر لأن الأمر قد انتهى. وأما إذا كانت المظلمة قائمة ، ولم يتب منها المعتدي : فله أن يستمر في الهجر.
وكذلك يمكن القول بأن حديث النهي عن الهجر ثلاثة أيام يخص الأمور العادية ، أما الأمور الفظيعة شرعاً وطبعاً ، كمن اعتُدي على ولده بالفاحشة ولا يطيق رؤية المعتدي ولا نسيان جُرمه وإن تاب : فله مندوحة في هجره.
والخلاصة : أنه يستثنى من حديث ترك الهجر فوق ثلاث: - إذا كانت المظلمة قائمة ولم يتب منها المعتدي. - إذا كان الهجر لجُرم فظيع عرفا وطبعا وشرعا ، لا تقوى النفس على نسيانه وإن تاب المعتدي ، استئناساً بقصة وحشي حين طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم ألا يريه وجهه. والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه