هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
خلاصة الفتوى (من المصدر)
والحاصل :
أن معرفة أحاديث الأصول وأحاديث الشواهد وأحاديث المتابعات ليس بالأمر الهين ، ولا يطلع عليه إلا المتمرسون في هذا الفن .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (140158) .
والله تعالى أعلم .
السؤال
كيف أعرف أصح الروايات في صحيح البخاري مثل حديث الأعمال بالنية وغيرها ؟ وهل هناك كتاب اختار فيها أصح الروايات وأرجحها لدى البخاري ؛ لأني دائماً أاسمع هذا الأصل والباقي متابعات وشواهد ، فكيف أميز بينها ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : اتفق أهل العلم على أن الصحيحين أصح كتابين بعد كتاب الله تعالى . واتفق جمهورهم على أن صحيح البخاري أصح من صحيح مسلم ، من حيث الصناعة الحديثية. انظر جواب السؤال رقم : (119516). ثانيا : أكثر أهل العلم على أن جميع ما في صحيح البخاري مما رواه في الأصول صحيح ثابت ، أما ما رواه في الشواهد والمتابعات فقد يوجد منه ما فيه بعض الضعف ، ولكن أصله محفوظ عنده بسند صحيح . انظر جواب السؤال رقم : (122705) . ثالثا : أصح الروايات في صحيح البخاري : ما اتفق مع الإمام مسلم على إخراجه ، فالأحاديث المتفق عليها متلقاة من الأمة بالقبول ، وهذه الأحاديث هي أصح الأحاديث في البخاري ومسلم ، بل أصح الأحاديث على الإطلاق . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " لا يتفقان على حديث : إلا ويكون صحيحا لا ريب فيه ، قد اتفق أهل العلم على صحته " انتهى من "مجموع الفتاوى"(18/20) .
ثم ما كان على شرطهما وقد انفرد به البخاري ، لأنه في حكم الأول ، أو قريب منه . ثم ما كان له شواهد وطرق تؤكد صحته وثبوته . ثم ما حفته قرائن تدل على ثبوته ، كثبوت العمل به ، وتلقيه بالقبول ، وكون فتوى الصحابة عليه . ثم ما رواه البخاري ، ولم ينتقده عليه أحد من أهل الحديث ، ممن عني بتتبع ذلك ، كأبي الحسن الدارقطني ، وأبي علي الغساني ، وأبي مسعود الدمشقي . فكل حديث أخرجه، ولم ينتقده عليه أحد ممن عني بالنقد والنظر : فهو من أصح الأحاديث .
ولا نعلم أحدا صنف في أصح الروايات وأرجحها عند الإمام البخاري رحمه الله .
أما أصح الأسانيد في صحيح البخاري وغيره : فقيل : الزهري عن سالم عن أبيه (عبد الله بن عمر). وقيل: ابن سيرين عن عبيدة عن علي . وقيل: الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. وقيل: الزهري عن علي بن الحسن عن أبيه عن علي . وقيل: مالك عن نافع عن ابن عمر . انظر: "التقريب" للنووي (ص25) .
أما ما يرويه في الشواهد والمتابعات : فهو أنزل رتبة مما يرويه في الأصول . يقول الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله : " ما يرويه الإمام البخاري أو مسلم في الأصول : هو ما يرويانه بالأسانيد الأقوى والأجود ، مما لم يُتكلم في أحد من رواته، لا من حيث الثقة والعدالة والضبط ، ولا من حيث الاتصال والانقطاع . فالحديث المروي في الأصول هو الحديث الأقوى في الباب ، وما دونه فإنه يكون مرويًا في الشواهد والمتابعات ، لاسيما إذا كان في رواته من مُسَّ بشيء يسير من التجريح . وقال بعضهم: إن الأصل : هو الأول في الباب ، والشاهد هو الذي يليه . وبعضهم : ذكر العكس . وعلى كل حال: لا أعلم قاعدة مطردة أو طريقة مستمرة ، في أن يحكم على أول ما يرد في الباب أنه هو الأصل ، وما يردفه به هو الشاهد أو المتابع . لكن مع ذلك : النظر هو في نظافة الأسانيد وصحتها . وكثيرًا ما يقول العلماء في كتب الرجال: روى له البخاري في الشواهد ، أو روى له في المتابعات ، أو روى له مقرونًا، وتجده أحيانًا في أول حديث في الباب، وتجده تارةً في الحديث المتوسط ، لا الأول ولا الأخير، وأحيانًا يكون هو في آخر روايات أحاديث الباب . وحينئذٍ : لا أعرف قاعدة مطردة يُحكم عليها بأن الأول هو الأصل ، والثاني هو الشاهد أو المتابع . لكن الأصل : هو الأنظف ، والأصح إسنادًا . والشاهد : هو الذي يكون دون هذه المثابة ، ممن في رواته شيء ، أو في اتصاله شيء ، أو في بعض صيغ الأداء شيء ، مما يخل بقوة الاتصال " انتهى من موقع الشيخ . http://shkhudheir.com/fatawa/678790464
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه