هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يوجد هناك حد معين لعمر الشخص في الاستخارة ؛ بمعنى : هل يجب أن يكون الشخص قد وصل سن البلوغ ، ليستطيع أن يصلي صلاة الاستخارة ؟ وهل هناك آثار سلبية يمكن أن تحدث بعد الاستخارة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
" الاستخارة : طلب الخيرة في الأمور منه تعالى ، وحقيقتها: تفويض الاختيار إليه سبحانه ؛ فإنه الأعلم بخيرها للعبد ، والقادر على ما هو خير لمستخيره ، إذا دعاه أن يَخِير له ". انتهى من "فيض القدير" (5/ 442) .
وصلاة الاستخارة : يصليها العبد إذا همّ بفعل أمر من الأمور ، ولا يدري الخير في فعله ، أو في تركه ، فيستخير الله فيه . وليس لصلاة الاستخارة سنّ معينة ، فتصح من البالغ ومن الصبي الذي لم يبلغ إذا كان مميزا. والعبادات تصح من الصبي المميز [ وسن التمييز في الغالب سبع سنين ، ونحوها ] ، ولهذا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نأمر أولادنا بالصلاة وهم أبناء سبع سنين . فإذا كان الصبي المميز تصح منه صلاة الفريضة ، بل يصح أن يكون إماما فيها كما تقدم في الفتوى رقم : (155061) ؛ فصحة صلاة النافلة (ومنها الاستخارة) : من باب أولى .
وينبغي للمسلم أن يجمع بين استخارة الله تعالى ، وبين استشارة أهل الدين والحكمة ، فإنه كما قيل : "ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار" . والاستخارة خير كلها للعبد ، ولا يمكن أن يكون لنفس الاستخارة آثار سلبية ، فإنها صلاة لله تعالى ، ودعاء له ، وتفويض الأمر إليه ؛ فذلك خير كله .
فعلى المسلم أن يستخير ويستشير ، ثم يتوكل على الله ويعزم أمره ، والله يقدر له الخير إن شاء الله . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه