هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
خلاصة الفتوى (من المصدر)
والخلاصة :
أن هذا الحديث ضعيف من جميع طرقه ، وكلها- إلا حديث أنس المتقدم آنفا- في غاية الضعف ، فلا ينتهض القول بتحسينه لوهاء طرقه .
وقد ضعفه الألباني في "الإرواء" (74) ، وكذا ضعفه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على " الأذكار " (ص304) .
ولكن ، صح هذا الدعاء عنه صلى الله عليه وسلم مطلقا دون تقييد بالنظر فى المرآة:
فروى أحمد (24392) ، وأبو يعلى (5075) ، والطيالسي (372) ، والبيهقي في " الشعب " (8183) عَنِ عائشة قالت: " كَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( اللهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي ، فَأَحْسِنْ خُلُقِي ) .
وصححه محققو المسند ، وكذا صححه الألباني في "صحيح الجامع" (1307). والله أعلم .
السؤال
ما دعاء النظر إلى المرآة ، وهل هو "اللهم أنت حسّنت خلقي فحسن خُلقي" ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا الحديث رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (163) من طريق الْحُسَيْن بْن أَبِي السَّرِيِّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَظَرَ وَجْهَهُ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ ، اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي) " . وهذا إسناد موضوع: ابن أبي السري كذاب ، كذبه أبو عروبة ، وكذبه أخوه محمد. انظر : "تهذيب التهذيب" (2 /315) . وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ متروك ، تركه أحمد وغيره . انظر: "الميزان" (2/548) .
ورواه أبو يعلى (2611) - ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (164)- : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاء بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَظَرَ فِي الْمَرْآةِ قَالَ: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي وَخُلُقِي ، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي ) . ويحيى بن العلاء، قال أحمد: كذاب يضع الحديث. "الميزان" (4/397) . وعمرو بن الحصين، قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، ليس بشيء ، وقال الدارقطني: متروك. "التهذيب" (8/20) .
ورواه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (527) ، وأبو الحسين البزاز في " غرائب مالك " (161) من طريق أَبَان بْن سُفْيَانَ ، نَا أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، به . وأبان بن سفيان ، قال الدارقطني : متروك. "ميزان الاعتدال" (1 /7) .
ورواه الطبراني في "الأوسط" (787) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (165) من طريق سَلْم بْن قَادِمٍ قَالَ: نا هَاشِمُ بْنُ عِيسَى الْبُرِّيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَظَرَ وَجْهَهُ فِي الْمِرْآةِ قَالَ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَوَّى خَلْقِي فَعَدَلَهُ ، وصَوَّرَ صُورَةَ وَجْهِي فَحَسَّنَهَا، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) " . هشام بن عيسى، قال العقيلي: منكر الحديث. "الضعفاء الكبير" (4/ 343) . والحارث بن مسلم، قال الدارقطني: مجهول. "لسان الميزان" (2/160) .
ورواه البيهقي في "الدعوات" (489) من طريق مَسْلَمَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ به . ومسلمة: هو ابن محمد الثقفي : قال يحيى بن معين: ليس بشيء . وقال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود: حدث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : (إياكم والزنج فإنه خلق مشوه). فقال: من حدث بهذا : فاتهمه. "ميزان الاعتدال" (4/ 112) .
ورواه المروزى فى " زوائد الزهد " (1174) من طريق عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك ، قال: حدثنى رجل من آل أنس بن مالك أنه سمع أنس بن مالك يقول: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناول المرآة فينظر فيها يقول: (الحمد لله ، أكمل خلقي ، وحسن صورتي ، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي) . وهذا إسناد ضعيف؛ لجاهلة الرجل الذي لم يسم .
ورواه البزار في "مسنده" (7322)، من طريق داود بن المحبر، حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ ثُمَامَةَ ، عَن أَنَسٍ به . وابن المحبر متروك متهم. انظر: "الميزان" (2/20) . وللحديث طرق أخرى كلها ضعيفة لا يصح منها شيء .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه