هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم الجمع في النية بين سنة العصر المستحبة القبلية وقضاء سنة الظهر ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : من شرط العبادتين المتداخلتين التي يصح للمسلم أن ينويهما معا ، ويحصل له ثوابهما بفعل واحد : أن تكون العبادتان ، أو إحداهما ، غيرَ مقصودة لذاتها ، كتحية المسجد ، وكصوم ثلاثة أيام من كل شهر وغسل الجمعة ... ونحو ذلك . فيصح أن يصلي السنة القبلية للفجر أو الظهر بنيتها ، مع نية تحية المسجد ، ويصوم يوم عرفة ، وينوي به يوما من الأيام الثلاثة من كل شهر ، ويغتسل للجنابة وينوي به رفع الحدث وغسل الجمعة ، ونحو ذلك . ينظر جواب السؤال رقم : (220914) .
ثانيا : تبعية النافلة لصلاة قبلها أو بعدها ، يجعلها مقصودة بذاتها ، فلا يصح تداخل سنة ما قبل العصر مع قضاء راتبة الظهر ؛ لأن راتبة الظهر مقصودة بالتبعية لفريضة الظهر ، وسنة العصر مقصودة بالتبعية لصلاة العصر . ومما قاله ابن حجر الهيتمي رحمه الله أثناء كلامه عن التداخل بين العقيقة والأضحية ، وامتناع ذلك : " وبالقول بالتداخل : يبطل المقصود من كل منهما ، فلم يمكن القول به ؛ نظير ما قالوه في سنة غسل الجمعة وغسل العيد ، وسنة الظهر وسنة العصر . وأما تحية المسجد ونحوها : فهي ليست مقصودة لذاتها ، بل لعدم هتك حرمة المسجد ؛ وذلك حاصل بصلاة غيرها . وكذا صوم نحو الاثنين ، لأن القصد منه إحياء هذا اليوم بعبادة الصوم المخصوصة ، وذلك حاصل بأي صوم وقع فيه . وأما الأضحية والعقيقة : فليستا كذلك " انتهى من " الفتاوى الفقهية الكبرى " (4/256) .
وينظر جواب السؤال رقم: (1693) ، ورقم : (142425) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه