هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لو أن رجلاً أبقى زواجه من الزوجة الثانية سراً ، وأنجب منها ، ثم حضرته الوفاة ولم يكشف هذا السر لأبويه وإخوانه وزوجته الأولى وأبناءها، فكيف يمكن للزوجة الثانية وأبناءها أن يطالبوا بحقهم في الميراث ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
سبق في عدة فتاوى بيان وجوب توثيق عقد النكاح في الأوراق الرسمية ، لأن في ذلك حفظًا للحقوق حتى لا تضيع على أصحابها . تنظر الفتوى رقم : (129851) . لكن قد يضطر الرجل إلى عدم توثيق النكاح لكونه في بلد غربي يمنع ذلك ويعاقب من يفعله . وفي هذه الحالة يقال : إذا كان الزوج قد تزوج الثانية ، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية : فمن السهل على زوجته الثانية وأولادها أن يثبتوا ذلك ، فإن الزواج لابد فيه من ولي الزوجة ، وحضور رجلين شاهدين – على الأقل – أو حصول الإعلان لبعض أصدقائه أو أقاربه . وقد يكون الزوج قد ترك ورقة مكتوبة بيده يقر فيها بهذا الزواج الثاني ، أو تم تسجيل أولاده من الزوجة الثانية باسمه ونحو ذلك . فتأخذ الزوجة الثانية بعض هؤلاء الشهود ، وما لديها من بينات أو قرائن أخرى تثبت صحة دعواها ، وتعرضها على القائمين على المركز الإسلامي في مدينتها ، وهم يقومون بعرض ذلك على أهل المتوفى ، ويبينوا لهم أن هناك أطرافا أخرى لهم الحق في الصلة ، ولهم الحق في نصيبهم من الميراث . وعلى زوجة المتوفى الأولى وأولادها أن يستجيبوا لذلك ، ويحذروا من قطيعة الرحم ومن أكل حق إخوانهم ، فإن الله سوَّى بين جميع الزوجات وبين جميع الأولاد في الميراث ، فلا فرق بين زوجة وأخرى ، ولا بين ابن وآخر ، فالجميع أولاد للمتوفى ولهم نصيبهم من الإرث ، ويزداد التحريم ويعظم إذا كان في الورثة أطفال (أيتام) فإن أكل مال اليتيم من كبائر الذنوب التي يستحق صاحبها عذاب النار . قال الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) النساء/10 . والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه