هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
خلاصة الفتوى (من المصدر)
والحاصل:
أن شعر الآدمي طاهر سواء انفصل عن بدنه في حال الحياة أو بعد الموت ، وسواء انفصل بالقص أو النتف ، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء رحمهم الله .
والله أعلم
السؤال
ما حكم الشعر المنزوع ( المنتوف) من بدن الإنسان ؟ هل هو نجس أم طاهر ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
شعر الإنسان طاهر سواء انفصل عن بدنه في حال الحياة أو بعد الموت ، وسواء انفصل بالقص أو النتف ، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء ، وهو مذهب الأئمة الثلاثة : مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله . قال ابن قدامة رحمه الله في " المغني " (1/107) : "وشعر الآدمي طاهر ، متصله ومنفصله ، في حياة الآدمي وبعد موته" انتهى . وقال ابن مفلح في " المبدع" (1/214) : "حكم أجزاء الآدمي وأبعاضه حكم جملته ، سواء انفصلت في حياته أو بعد موته ... وكذا شعره ، مطلقا " انتهى .
وذكر النووي في "المجموع" (1/285) عن الإمام الشافعي قولين في طهارة شعر الآدمي . ثم قال : "واتفق الأصحاب علي أن المذهب أن شعر غير الآدمي وصوفه ووبره وريشه : ينجس بالموت . وأما الآدمي فاختلفوا في الراجح فيه ، فالذي صححه أكثر العراقيين نجاسته ، والذى صححه جميع الخراسانيين ، أو جماهيرهم : طهارته . وهذا هو الصحيح ، فقد صح عن الشافعي رجوعه عن تنجيس شعر الآدمي ، فهو مذهبه ، وما سواه ليس بمذهب له. ثم الدليل يقتضيه ، وهو مذهب جمهور العلماء . ثم إن هذا الخلاف في شعر ميتة الآدمي : مفرع على نجاسة ميتة الآدمي ، أما إذا قلنا بطهارة ميتته فشعره طاهر بلا خلاف" انتهى من " المجموع " (1/286) . وقال النووي أيضا في "روضة الطالبين" (1/ 15): " الْأَصْلُ أَنَّ مَا انْفَصَلَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ نَجِسٌ ، وَيُسْتَثْنَى الشَّعْرُ الْمَجْزُوزُ مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ فِي الْحَيَاةِ، وَالصُّوفُ، وَالْوَبَرُ، وَالرِّيشُ، فَكُلُّهَا طَاهِرَةٌ بِالْإِجْمَاعِ. وَالْمُتَنَاثِرُ وَالْمَنْتُوفُ : طَاهِرٌ عَلَى الصَّحِيحِ . وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا شَعْرُ الْآدَمِيِّ ، وَالْعُضْوُ الْمُبَانُ مِنْهُ ، وَمِنَ السَّمَكِ ، وَالْجَرَادِ، وَمَشِيمَةُ الْآدَمِيِّ : فَهَذِهِ كُلُّهَا طَاهِرَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ " انتهى . وجاء في "الموسوعة الفقهية" (39/ 422): " ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّ شَعْرَ الآْدَمِيِّ غَيْرَ الْمَنْتُوفِ طَاهِرٌ ، بِخِلاَفِ الْمَنْتُوفِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ لِمَا يَحْمِل مِنْ دُسُومَةٍ . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى طَهَارَةِ مَا أُبِينَ مِنَ الآْدَمِيِّ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ كَانَ فِي حَال حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ، بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ طَهَارَةِ مَيْتَتِهِ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْل الآْخَرِ فِي الْمَذْهَبِ ، فَمَا أُبِينَ مِنْهُ نَجِسٌ مُطْلَقًا " انتهى .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه