هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
خلاصة الفتوى (من المصدر)
والحاصل : أنه يجب عليك أن تنكر على أصحابك ، وترشدهم لحذف هذه الكلمات الكفرية ، فإن رفضوا : فعليك بمفارقتهم ، وعدم الجلوس للعب معهم .
بل الذي نختاره لك أن تعتزل هذه اللعبة مطلقا ، وتبرأ منها ، ومن صانعيها ، ومن الترويج لها ؛ فإن غاية هذه اللعبة وأمثالها ، إذا خلت من المنكرات : أن تكون من اللهو المباح ، وفي أمثالها من اللعب التي تخلو من هذه المنكرات الكبيرة : ما يغني عنها ، ولا يحوج إلى مثلها.
والله أعلم .
السؤال
أنا ألعب لعبة ، ولكنني أرى بها بعض المخالفات الشرعية ، مثل وصف اللاعب بالألوهية إذا ما لعب جيدا ، فتظهر له جملة وصوت يصفانه بالألوهية -و العياذ بالله- ولكنني قمت بإزالة هذه الكلمة فأصبحت كلمة عادية ، ليس بها شيء حرام . فما حكم لعبي بهذه اللعبة بعد إزالة هذه الكلمة الكفرية ، مع العلم أن هذه اللعبة تكون مع ناس آخرين ، ففي نفس الوقت تظهر للأشخاص الآخرين الكلمة الكفرية وتظهر لي كلمة عادية لا كفر بها ، فهل يعد هذا مشاركة بالمنكر ، أم إنه يكفي أن أزيل الكلمة من عندي فقط ، أم إن وجودي معهم في اللعبة أثناء ظهور الكلمة محرم ، حتى وإن لم تظهر لي ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز البقاء في المجالس التي يكفر فيها بالله تعالى ، وترتكب فيها محارمه ، ويجب الإنكار على أصحابها ومفارقتهم . قال الله تعالى : (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) الأنعام /68. قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى : " ( فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) يشمل الخائضين بالباطل ، وكل متكلم بمحرم ، أو فاعل لمحرم ، فإنه يحرم الجلوس والحضور عند حضور المنكر ، الذي لا يقدر على إزالته . هذا النهي والتحريم ، لمن جلس معهم ، ولم يستعمل تقوى الله ، بأن كان يشاركهم في القول والعمل المحرم ، أو يسكت عنهم ، وعن الإنكار ، فإن استعمل تقوى الله تعالى ، بأن كان يأمرهم بالخير ، وينهاهم عن الشر والكلام الذي يصدر منهم ، فيترتب على ذلك زوال الشر أو تخفيفه ، فهذا ليس عليه حرج ولا إثم " انتهى من " تفسير السعدي " (ص 260) .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه