هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل من يوفقه الله لحفظ كتابه فإنه يريد به بالضرورة خيراً مهما كانت درجته ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
من وفقه الله لحفظ كتابه ، ابتغاء وجهه ، لا ليريد به عرضا من الدنيا : فهو ممن أراد الله بهم خيرا ، إن شاء الله . فإن القرآن أصل العلوم الشرعية وبابها العظيم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( خَيرُكُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ) رواه البخاري (5027) . وروى مسلم (804) عن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ ) .
لكن : ليحذر من حفظ القرآن ، ثم خالف أحكامه ولم يتأدب بآدابه : أن يكون القرآن حجة عليه ، لا له . وقد روى مسلم (223) عَنْ أَبِى مَالِكٍ الأَشْعَرِىِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ) . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " فإما أن يكون لك ، وذلك فيما إذا توصلت به إلى الله ، وقمت بواجب هذا القرآن العظيم : من التصديق بالأخبار ، وامتثال الأوامر ، واجتناب النواهي ، وتعظيم هذا القرآن الكريم واحترامه ، ففي هذه الحال يكون حجة لك . أما إن كان الأمر بالعكس : أهنت القرآن ، وهجرته لفظاً ومعنى وعملاً ، ولم تقم بواجبه ؛ فإنه يكون عليك شاهداً يوم القيامة " انتهى من "شرح رياض الصالحين" (ص30) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه