هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لقد كان عندي موقع للأفلام ، وكنت أتعامل مع شركات للإعانات الأجنبية ، يعني أضع إعلاناتهم مقابل المال ، وـ الحمد لله ـ بعد اقتناعي قمت بإغلاق الموقع ، والآن إحدى شركات الإعلانات الأجنبية ـ مع العلم أنها لا تعمل إشهار للمواقع الإباحية ولكن لمواقع أخرى أجنبية ـ أصبحت ترسل لي كل شهر مالاً علما بأني لا أعمل أي شيء لهذه الشركة لا إعلانات ولا إشهارا ، فلما بحثت عن السبب وجدت بأنها تعطي نسبة أرباح عن الريفيل ، أي لو قام أحد بدعوة أحد ، فإنه يأخذ نسبة 10 بالمئة من الأرباح دون أن ينقص ذلك من أرباح المدعو ، والذين قاموا بالاشتراك لما كان موقعي على النت يعمل ، المهم هو أني الآن ليس عندي أي موقع ، ولكن مازالوا يرسلون لي المال .
فما حكم هذا المال ، وهل يجوز لي استعماله مع العلم أني اشتريت به أرضاً وذهبت به للعمرة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كانت تلك الأرباح إنما ترسل لك مقابل دلالتك على ذلك الموقع وإعلاناته ، فلا حرج عليك في الاستفادة من المال المُعطى لك في هذه الحال ، شريطة أن لا يكون الموقع الذي دللت عليه ، أو الإعلانات التي فيه مما يتوصل بها إلى أمور محرمة ، كالدعاية إلى الخمور ، أو الربا ، أو القمار ، أو الأفلام المحرمة ، ونحو ذلك من المحرمات . وينظر للفائدة في جواب السؤال رقم : (107677) ، وجواب السؤال رقم : (120136) .
وأما كون موقعك مغلقاً في الوقت الحالي ، فهذا لا يضر من جهة استحقاقك لتلك الأموال ، ما دام أن الشركة إنما تدفع لك المال مقابل تلك الدلالة التي حصلت منك أولا .
وأما لو كانت الإعلانات في أمور محرمة ، فدلالة غيرك عليها لا يجوز ، وعليه ، فلا يجوز لك الاستفادة من تلك الأموال في هذه الحال ، وينظر للفائدة في جواب السؤال : (211673) ، وفيه : أن الأجرة المأخوذة مقابل الدلالة على أمر محرم لا تجوز . وفي حال كانت الأموال ناتجة عن عمل محرم ، فيلزمك التخلص منها بالصدقة في وجوه الخير المختلفة . وأما الأرض التي اشتريتها بتلك الأموال ، فلا حرج عليك بالانتفاع بها ، مع التوبة إلى الله جل وعلا إن كانت من إعلانات محرمة . ونسأل الله أن يقبل منك عمرتك ، إنه جواد كريم . وينظر للفائدة في جواب السؤال رقم : (101418) ، وجواب السؤال رقم : (22905) ، وجواب السؤال رقم : (126045) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه