هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لقد نظرت في كتاب " مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " لابن الجوزي ووجدت حديثا ضعيفا فيه ، سؤالي هو لماذا يستشهد ابن الجوزي في كتابته بأحاديث ضعيفة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هناك أسباب عديدة تجعل العالم يذكر بعض الأحاديث الضعيفة . فمن ذلك : أن يكون الحديث في فضائل الأعمال ، وليس في الاعتقاد أو الحلال والحرام ، وقد ذهب كثير من العلماء إلى جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ، وقد سبق بيان ذلك في السؤال رقم : (44877) . ومنها : أن يذكر العالم الحديث ويحتج به ؛ لأنه صحيح عنده ، وقد يكون ضعيفا عند غيره . ومنها : أن يذكر العالم الحديث الضعيف ليستشهد به ويقوي به حديثا ضعيفا آخر في معناه ، فيكون مقصوده من رواية الحديثين ضعيفي الإسناد: تقوية أحدهما بالآخر . ومنها : أن يكون الحديث الضعيف بمعنى حديث ثابت ذكره العالم ، فيكون تعويله على الثابت دون الضعيف ، وإنما يذكر الضعيف شاهدا ، خاصة إذا كان الثابت حسنا لم يبلغ مبلغ الصحيح .
وحيث إننا لا ندري عن أي حديث يتكلم السائل ، فقد يكون عذر ابن الجوزي رحمه الله أحد الأعذار السابقة . وعلى كل حال ، فالعالم يجتهد في اختيار الأدلة التي يذكرها والأحاديث التي يستشهد بها ، فإن أصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر واحد ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ ) رواه البخاري (7352) ، ومسلم (1716)
والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه