هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
عندي مشكلة تتعلق بالاستخارة ، حيث صليت صلاة الاستخارة لإجراء عملية في المستشفى ، ولكن حدثت أمور عرقلت حدوث ذلك ، وأنا أجد في نفسي غضاضة ، ويصعب علي تقبل تمكني من الخضوع لهذه العملية ، وإذا صليت الاستخارة بنية عدم إجراء هذه العملية تظهر المشاكل مرة أخرى ، فهل هناك شئ يمكنني فعله في هذه الحالة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : صلاة الاستخارة : تشرع إذا عرض للمسلم أمر وأشكل عليه وجه الخير والصواب فيه ، فيصلي ويدعو الله تعالى أن ييسر له الخير ، وأن يصرف عنه الشر . وانظر الفتوى رقم : (11981) . ثانيا : وما دمت قد كررت صلاة الاستخارة وما زلت مترددا ، فالذي ننصحك به هو تكرار الاستشارة والاستخارة على الوجه الآتي : تستشير طبيبا آخر غير الذي أشار عليك بإجراء العملية ، وتعيد الفحوصات والتحاليل التي أجريت لك ، ثم تستخير الله تعالى بعد ذلك ، فإن الاستشارة تكون قبل الاستخارة . أو تغير المستشفى ، أو طاقم الأطباء الذي كان مرشحا لك في المرة الأولى . ثم تعزم بعد ذلك إما على إجراء العملية ، أو عدم إجرائها ، وإن وجدت أحد الأمرين ميسرا لك ، وقد انشرح لك صدرك ، فيكون هو ما اختاره الله لك . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فإذا استخار الله ، كان ما شرح له صدره وتيسّر له من الأمور ، هو الذي اختاره الله له " انتهى من "مجموع الفتاوى" (10/539). وإن بقيت مترددا فلا مانع من تكرار الاستخارة ، حتى يظهر لك الصواب من الأمرين . قال بدر الدين العيني الحنفي في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (7 / 225) : " فَإِن قلت: هَل يسْتَحبّ تكْرَار الاستخارة فِي الْأَمر الْوَاحِد ، إِذا لم يظْهر لَهُ وَجه الصَّوَاب فِي الْفِعْل أَو التّرْك ، مَا لم ينشرح صَدره لما يفعل؟ قلت: بلَى ؛ يسْتَحبّ تكْرَار الصَّلَاة وَالدُّعَاء لذَلِك" انتهى. وفي "الموسوعة الفقهية الكويتية" (3 / 246): " وَيُؤْخَذُ مِنْ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ : أَنَّ تَكْرَارَ الاِسْتِخَارَةِ يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ ظُهُورِ شَيْءٍ لِلْمُسْتَخِيرِ" انتهى. ونسأل الله تعالى أن ييسر لك أمرك . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه