هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
كنت قد نذرت لله إن قضيت حاجتي لأخرجن مقدارا معينا من المال صدقة ، وحين قضيت حاجتي كنت غير ميسور الحال فعرض أخي أن يؤديه عني من ماله ، فهل يجوز ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : سبق في جواب السؤال رقم : (43396) ، وجواب السؤال رقم : (32724) أن النذر في أصله مكروه ، وأن من نذر نذر طاعة ، لزمه الوفاء بتلك الطاعة .
ثانياً : لا حرج على أخيك في أن ينوب عنك في إخراج تلك الصدقة من ماله ، ويسقط بذلك النذر الذي وجب في ذمتك .
جاء في " الموسوعة الفقهية " (21/145-146) : " دَيْنُ اللَّهِ الْمَالِيُّ الْمَحْضُ ، كَالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ : تَجُوزُ فِيهِ النِّيَابَةُ عَنِ الْغَيْرِ ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَمْ لا ؛ لأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا إِخْرَاجُ الْمَالِ ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِفِعْلِ النَّائِبِ . وَسَوَاءٌ أَكَانَ الأَدَاءُ عَنِ الْحَيِّ أَمْ عَنِ الْمَيِّتِ ، إِلا أَنَّ الأَدَاءَ عَنِ الْحَيِّ لا يَجُوزُ إِلا بِإِذْنِهِ ، بِاتِّفَاقٍ ؛ وَذَلِكَ لِلافْتِقَارِ فِي الأَدَاءِ إِلَى النِّيَّةِ ؛ لأَنَّهَا عِبَادَةٌ ، فَلا تَسْقُطُ عَنِ الْمُكَلَّفِ بِدُونِ إِذْنِهِ . أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَيِّتِ ، فَلا يُشْتَرَطُ الإِذْنُ ؛ إِذْ يَجُوزُ التَّبَرُّعُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ عَنِ الْمَيِّتِ ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ " انتهى .
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : عن امرأة نذرت أن تعطي المرأة التي أبلغتها بنجاح ابنها قطعة قماش من أول راتب يستلمه ابنها ، ولكن الابن رفض أن يسلمها شيئا من راتبه ، فماذا تصنع الأم ؟ وهل عليها إثم أو كفارة ؟ وهل على ابنها إثم أو كفارة ؟ وهل يجوز أن يساعدها شخص آخر على الوفاء بنذرها ؟ فأجابوا : " ينبغي للابن أن يساعد أمه على الوفاء بنذرها ، ولا سيما الذي نذرته من أجله ، ولو ساعدها غيره على الوفاء بنذرها فلا بأس " انتهى . " فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى " (23/339) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه