هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن موتى الحرق والهدم شهداء، فما السبب في ذلك؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
روى البخاري (653) ، ومسلم (1914) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )
وروى أحمد (23804) ، وأبو داود (3111) ، والنسائي (1846) عن جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ ؟) قَالُوا : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ : الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ) أي : بسبب الحمل والولادة .
قال النووي رحمه الله :
" قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الْمَوْتَاتُ شَهَادَةً ، بِتَفَضُّلِ اللَّهِ تَعَالَى ، بِسَبَبِ شِدَّتِهَا وَكَثْرَةِ أَلَمِهَا.
قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْمُرَادُ بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ غَيْرِ الْمَقْتُولِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: أَنَّهُمْ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ ثَوَابُ الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَيُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ .
وانظر للفائدة جواب السؤال رقم : (150012) ، (151904) .
والله تعالى أعلم ..
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه