هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
خلاصة الفتوى (من المصدر)
أن تبليل اليد بالماء ، وإمرارها : لا يعد غسلا للعضو ؛ بل لا بد من أن يغمر العضو بالماء ، وجريانه عليه ، عند غسله ، خارج الماء .
السؤال
هل يصح الوضوء والغسل إن وضعت يداي أو قدماي في وعاء من الماء ليمس الماء يداي وقدماي ؟ وهل يجزئ تبليل اليد بالماء ثم غسل الأعضاء الأخرى بهما ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : يصح الوضوء والغسل بإدخال العضو في وعاء من ماء ، ويعتبر ذلك غسلاً ، ولا يشترط مع ذلك دلك الأعضاء ، كما أن الماء لا تُسلب طهوريته بغمس اليد أو القدم فيه ، على الصحيح من أقوال أهل العلم رحمهم الله .
قال النووي رحمه الله : " وَلَوْ غَمَسَ عُضْوَهُ فِي الْمَاءِ كَفَاهُ ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى غَسْلًا " . انتهى من " المجموع " (1/493) .
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله : " وأَمَّا المستَعمَلُ في رَفع الحدَثِ : فَإِنْ كَانَ يغترفُ خارجَ الإِناء : فالبَاقِي في الإِناءِ طَهُورٌ قليلاً كان أو كَثِيرًا ؛ قولاً واحدًا . وأن كَانَ يستَعمِلُه وهو في موضِعِه ، بأن كان يغتَسِل أو يَتَوَضَّأ في نفسِ الماءِ : فإِنْ كَانَ الماءُ كَثِيرًا : فالماءُ طهورٌ ، قولاً واحدًا . وإِن كَانَ يسيرَا : صَارَ طاهرًا غير مُطَهِّر ، عَلَى الْمَذْهَب . وهو طَهُور عَلَى القَولِ الصَّحِيح ؛ لعدم الدليلِ الناقِلِ لَهُ عَنْ أَصلِهِ " . انتهى من " إرشاد أولى البصائر والألباب " للشيخ السعدي رحمه الله (ص/16-17) .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (224255) ، (93056) .
ثانياً : الفرق بين الغسل والمسح هو : أن الغسل يشترط فيه جريان الماء على العضو المغسول ، بخلاف المسح ، فإنه لا يشترط فيه ذلك ، إنما يشترط فيه أن تمس المكان المراد مسحه بيدك المبتلة ، من غير صب الماء أو إسالته عليه ، كما في مسح الرأس والجوربين .
قال النووي رحمه الله : " وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ [أبو إسحاق الشيرازي الشافعي] : وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ هُوَ جَرَيَانُ الْمَاءِ عَلَى الْأَعْضَاءِ ، فَفِيهِ تَصْرِيحٌ مِنْهُ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ حَتَّى يَجْرِيَ الْمَاءُ عَلَى الْعُضْوِ , وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي إمْسَاسُهُ وَالْبَلَلُ " . انتهى من " المجموع " (1/308) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " قوله : ( غسل الوجه ) خرج به المسحُ ، فلا بُدَّ من الغسل ، فلو بلَّلت يدك بالماء ثم مسحت بها وجهك لم يكن ذلك غسلاً ، والغَسلُ : أن يجري الماء على العضو " . انتهى من " الشرح الممتع " (1/183) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه