هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا مراهق أعاني من وسواس أزعجني كثيرا ، عندما أبدأ الأكل أسمي الله ثم بعد قليل أقول : بسم الله أوله وآخره ، وقد أكررها عدة مرات ، وتنزعج عائلتي بذلك . وعندما أقوم من الأكل اعتقد بأنني لم أسمّ الله فآخذ لقمة وأسمي الله مرة أخرى ، فهل ما أفعله صحيحا ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أوّلا: لا يشرع لك تكرار التسمية ، ويكفيك أن يخبرك الحاضرون بأنك قد سميت ، فتعمل بخبرهم ، واحذر من فتح باب الوسواس على نفسك ، فإنه أول ما يبتدئ صغيرا ، فإن غالبته نجوت منه ، وإن استرسلت معه فلن يزال يتوسع عليك حتى يدخل في جميع أمورك : في مطعمك ومشربك وطهارتك وصلاتك ، وقد أمرنا باطراح الوساوس ، واستبعادها ومغالبة الشيطان فيها ، فمن استرسل معها ، فقد خالف ما أمر به ، ووقع في حبائل الشيطان ، فلا يُدرى إلى أي وادٍ سيهوي به . وللاستزادة في علاج الوسوسة ، يرجى مراجعة جواب السؤال رقم : (62839) . ثانيا : ما دمت حريصا على التسمية ويغلب على ظنك أنك قد سميت عند أول الطعام فلا تلتفت إلى وساوس الشيطان ولا تعد التسمية حتى لا تفتح على نفسك باب الوسواس ، وإذا قُّدِّر أنك لم تُسم فقد ذهب كثير من العلماء إلى أن تسمية بعض الحاضرين على الطعام تكفي عن الباقين . قال النووي رحمه الله : "وينبغي أن يجهر بها جهرا يسمعه رفقته سماعا محققا، ليقتدى به فيها، وليتنبه غيره لها ، ويستحب لكل واحد من الجماعة ، أن يسمي . فإن سمى واحد من الجمع ، أجزأ عن الباقين ، نص عليه الشافعي رضي الله عنه ... وهو شبيه برد السلام ، وتشميت العاطس ، فإنه يكفي قول أحد الجماعة " انتهى من "روضة الطالبين" (5/654) . ورجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، فقد قيل له : " استشكل بعض الإخوان ما ذكرتموه في خطبة الجمعة الماضية ، من أن تسمية الواحد على الطعام تكفي عن الجماعة المشاركين له ، فما وجه ذلك ؟ فأجاب : في ذلك سنة ، وقد نص الفقهاء على ذلك " . انتهى من " ثمرات التدوين " مسألة رقم (546) . نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالك ، وأن يعينك على هذا الوسواس . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه