هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
رجل كان عنده أربع زوجات وطلق إحداهن ، ثم تزوج في فترة عدتها بأخرى، ثم مات بعد ذلك ببضعة أسابيع وقبل أن تكمل المطلقة عدتها ، فمن له حق الميراث من بين زوجاته ، وهل على المطلقة تربص العدة من جديد ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إن كانت الطلاق رجعياً : فإن المطلقة ترث منه ، وأما الخامسة التي تزوجها قبل انتهاء عدة المطلقة : فإنها لا ترث ، لأن هذا النكاح باطل عند عامة الفقهاء. وأما إن كان الطلاق بائناً - أي الطلقة الثالثة - : فإن المطلقة لا ترث منه ، وفي صحة زواجه من الخامسة في هذه الحال خلاف معتبر بين العلماء ، ولذلك ترث منه ؛ لأن القول بصحة هذا النكاح قول قوي . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " وَأَمَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا : فَهَلْ يَتَزَوَّجُ الْخَامِسَةَ فِي عِدَّةِ الرَّابِعَةِ؟ وَالْأُخْتَ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا؟ هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، وَالْجَوَازُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَالتَّحْرِيمُ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ". انتهى من "مجموع الفتاوى" (32/ 73). وقال الشيخ ابن باز : " لا يجوز له الزواج بامرأة رابعة قبل انتهاء عدة الزوجة الرابعة التي طلقها إذا كان الطلاق رجعيا بإجماع المسلمين ؛ لأن المطلقة الرجعية لها حكم الزوجات ، أما إذا كان الطلاق بائناً ففي جواز نكاح الخامسة خلاف بين العلماء ، والأحوط : تركه حتى تنتهي عدة المطلقة " انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (22/178) . وعرضنا هذا السؤال على شيخنا عبد الرحمن البراك فقال : " إذا سأل قبل النكاح ، فنقول له : لا تنكح احتياطاً ، وإذا حصل الأمر ، وتوفي ، فنورث الخامسة ، احتياطاً " انتهى . وينظر جواب السؤال : (12298) . ثانياً : إذا طلقت الزوجة طلاقاً رجعياً ، ومات زوجها أثناء عدة الطلاق ، فإنها تنتقل إلى عدة الوفاة ، فتعتد أربعة أشهر وعشرا من يوم وفاته ؛ لأن الرجعية لا تزال زوجة ما دامت في العدة . وأما إذا كان الطلاق بائنا كالطلقة الثالثة ، ثم مات زوجها ، وهي في العدة : فتكمل عدة الطلاق ولا تعتد للوفاة . وينظر جواب السؤال:(114846) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه