هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما هي ضوابط طاعة الوالدين ؟ لا شك أن الإسلام أكّد على ذلك ، وأن الله قرن طاعتهما بطاعته ، لكن ماذا لو كانا ممن يتدخل في شئون تربية الأولاد ؟! فقد أطلب مثلاً من ابني عدم النوم مبكراً ؛ لأنه قد يستيقظ في الليل ويحرمني من النوم ، لكنهما يأمراني أن أتركه وشأنه ، فما الحكم هنا ؟ وهل بإمكاني تربية ابني بالطريقة التي أرى طالما أنها موافقة للشرع؟ أرجو النصح.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
طاعة الوالدين واجبة ما لم يأمرا : 1. بمعصية ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( لاَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ ) رواه البخاري (7257) . 2. أو بما فيه ضرر على الولد أو بمن يلوذ به من ابن وزوجة ونحوهما ، لقوله صلى الله وسلم ( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) رواه ابن ماجه (2340) وصححه الألباني . 3. أو بما فيه مشقة خارجة عن العادة ، لأن امتثال أوامر الله مقيدة بالاستطاعة : ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا ) سورة البقرة / 286 . فكيف بأوامر المخلوق . ينظر جواب السؤال رقم : (214117) .
وأما اختلافكِ مع والديك في تربية أبنائك ، فانظري في ذلك ، فإن أمراك بما فيه معصية ، أو بما يتبين أن فيه ضررا عليك ، أو عليهم ، أو أمراك بما فيه مشقة عليك أو عليهم : ففي كل هذه الأحوال: لا تجب الطاعة . ولا يعني ذلك رد أمرهما بفجاجة وغلظة ، ولكن بالرفق وحسن الكلام ، وتحاشي إظهار المخالفة أمامهما ما أمكن . وإن كان أمرهما يخلو من خصلة من تلك الخصال الثلاثة ، فإنه تجب طاعتهما . ألا تحبين أن يطيعك ابنك ؟ فدونكِ والديكِ فأطيعيهما ، فإن البر دين والعقوق كذلك .
واجتهدي في الرفق بوالديك ، والتلطف بهما ، وإكرامهما ، وإظهار برهما ، على قدر استطاعتك .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه