هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
تُقام الصلاة بعد خمس عشرة دقيقة من الأذان على الدوام في كل صلاة ، وأرى بعض الناس يظل قائماً إلى أن تقام الصلاة إذا لم يكن الوقت كافياً لأداء ركعتي تحية المسجد، وقد ينتظر ربما ثلاث إلى أربع دقائق . سؤالي هو: هل هذا التصرف لازم أم لا بأس من أن يجلس إلى أن تُقام الصلاة دون أن يصلي تحية المسجد ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : السنة لمن دخل المسجد في أي وقت أن يصلي تحية المسجد ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) رواه البخاري (1167) ، ومسلم (714) . وأجمع العلماء على استحباب تحية المسجد ، ويكره أن يجلس من غير تحية بلا عذر؛ للحديث المتقدم .
ينظر إجابة السؤال رقم : (181099).
ثانيا : إذا دخل المسلم المسجد قبل الإقامة بقليل ، فهل يصلي التحية ؟ فيه تفصيل : - إن غلب على ظنه أن الصلاة ستقام ويكبر الإمام وهو في الصلاة فلا يصلي . - وإن غلب على ظنه أنه يتمها قبل تكبيرة الإحرام صلاها . ثم إذا أقيمت الصلاة وهو فيها : فقيل : يخرج منها إذا أدى إتمامها إلى فوات فضيلة التحريم ، وقيل : يتمها إذا كان في الركعة الثانية ، وقيل : يقطعها مباشرة بمجرد الشروع في الإقامة ، وقيل : إن غلب على ظنه إدراك الركوع أتمها ، وإلا قطعها . وينظر إجابة السؤال رقم : (33582) . قال النووي رحمه الله : " وَإِنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ فِي آخِرِ الْخُطْبَةِ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إنْ صَلَّى التَّحِيَّةَ فَاتَهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ لَمْ يُصَلِّ التَّحِيَّةَ ، بَلْ يَقِفُ حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ ، وَلَا يَقْعُدُ ، لِئَلَّا يَكُونَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ التَّحِيَّةِ ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ الصَّلَاةُ وَإِدْرَاكُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ صَلَّى التَّحِيَّةَ ، هَكَذَا فَصَّلَهُ الْمُحَقِّقُونَ " انتهى من "المجموع" (4/ 551) قال الخطيب الشربيني : " أَمَّا إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ : فَلَا تُسَنُّ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَبْدَأُ بِالطَّوَافِ ، وَكَذَا لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَوْ قَرُبَ إقَامَتُهَا بِحَيْثُ لَوْ اشْتَغَلَ بِالتَّحِيَّةِ فَاتَتْهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ" انتهى من "مغني المحتاج" (1/456) . وقد عرضنا هذه المسألة على شيخنا عبد الرحمن البراك - حفظه الله تعالى - فقال : " يبقى واقفاً يذكر الله حتى تقام الصلاة ". وعلى ذلك : من دخل قبل إقامة الصلاة بنحو ثلاث دقائق أو أربع صلى تحية المسجد خفيفة ، وهذا في الغالب وقت كاف لصلاته وإتمامها قبل تكبيرة الإحرام . وإن دخل قبل الإقامة بدقيقة أو دقيقتين ونحوها بحيث يغلب على ظنه أنه لا يستطيع صلاة تحية المسجد قبل تكبيرة الإحرام : وقف ولم يجلس حتى تقام الصلاة ، كما تقدم في كلام النووي رحمه الله ، وإن جلس : فلا إثم عليه . وينظر جواب السؤال : (201870) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه