هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
خلاصة الفتوى (من المصدر)
فالحاصل : أن أخاك يكون محرما لك في السفر إن كان مأمونا .
ونسأل الله تعالى له الهداية .
والله أعلم .
السؤال
هل يجوز لأخي غير المسلم أن يكون محرماً لي في السفر فأنا اعتنقت الإسلام وجميع أخوتي من غير المسلمين؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن سفر المرأة بلا محرم ، فقال : ( لاَ تُسَافِرِ المَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ، وَلاَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا ، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الحَجَّ ، فَقَالَ: اخْرُجْ مَعَهَا ) رواه البخاري ( 1862 ) ومسلم ( 1341 ) . من هو محرم المرأة ؟ محرم المرأة الذي يجوز للمرأة أن تسافر معه ؛ هو زوجها ، وكذلك من حرم عليه نكاحها على التأبيد بنسب أو بسبب مباح . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : " المحرم زوجها ، أي : من عقد عليها النكاح عقداً صحيحاً وإن لم يحصل وطء ولا خلوة . قوله: " أو من تحرم عليه على التأبيد " ، خرج به من تحرم عليه إلى أمدٍ كالمرأة المحرمة [أي : بحج أو عمرة] . قوله: " بنسب " ، أي : بقرابة . قوله: " أو سبب مباح " ، السبب المباح ينحصر في شيئين : الأول: الرضاع . الثاني: المصاهرة . أما النسب ، فالمحرم هو الأب ، والابن ، والأخ ، والعم ، وابن الأخ ، وابن الأخت ، والخال ، هؤلاء سبعة محارم بالنسب ، وهؤلاء تحرم عليهم المرأة على التأبيد . والمحرم من الرضاع كالمحرم من النسب سواء ، فيكون محرمها من الرضاع أباها من الرضاع ، وابنها من الرضاع ، وأخاها من الرضاع ، وعمها من الرضاع ، وخالها من الرضاع ، وابن أخيها من الرضاع ، وابن أختها من الرضاع ، سبعة من الرضاع ، وسبعة من النسب ، هؤلاء أربعة عشر . والمحارم بالمصاهرة أربعة : أبو زوج المرأة ، وابن زوج المرأة ، وزوج أم المرأة ، وزوج بنت المرأة ، فهم أصول زوجها أي: آباؤه وأجداده ، وفروعه وهم أبناؤه ، وأبناء أبنائه وبناته ، وإن نزلوا ، وزوج أمها ، وزوج بنتها ، لكن ثلاثة يكونون محارم بمجرد العقد ، وهم أبو زوج المرأة ، وابن زوج المرأة ، وزوج بنت المرأة ، أما زوج أمها فلا يكون محرما إلا إذا دخل بأمها " انتهى . " الشرح الممتع " ( 7 / 37 – 38 ) . ولمزيد التفصيل راجعي الفتوى رقم ( 5538 ) . فإن كان هذا المحرم - كأبيها وأخيها - كافرا ، فهل لها أن تسافر معه ويختلي بها وهي مسلمة ؟ هنا حالتان : الحالة الأولى : إذا كان هذا المحرم الكافر منحل الأخلاق ، أو متبعا لبعض الأفكار أو الأديان الخبيثة التي تجيز معاشرة المحارم . ففي هذه الحالة لا يجوز للمسلمة السفر معه ولا الخلوة به ؛ لأن الخوف من فتنته كالخوف من الأجنبي بل أشد . قال ابن قدامة رحمه الله تعالى : " ولا ينبغي أن يكون في المجوسي خلاف ؛ فإنه لا يؤمن عليها ، ويعتقد حلها " انتهى من " المغني " ( 5 / 34 ) . ويلحق بالمجوسي كل من كان على طريقته الخبيثة من استحلال المحارم . الحالة الثانية : أن يكون مأمونا ، فذهب أكثر العلماء – وهو الصحيح - إلى أنه يكون محرما لها في السفر فلها أن تسافر معه ؛ لأنه يؤمن عليها في هذه الحالة . وخالف في ذلك الحنابلة فذهبوا إلى أن الكافر لا يكون محرما للمرأة المسلمة . انظر " المغني " ( 5 / 34 ) . وقد اختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى قول أكثر العلماء فقال : "وإن كان دينه أنزل كالكافر مع المسلمة ، فإنه يكون محرما للمسلمة ، بشرط أن يؤمن عليها ، فإن كان لا يؤمن عليها فليس بمحرم ، ولا تمكن من السفر معه" انتهى . " الشرح الممتع " ( 7 / 41 ) .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه