هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
قالت امرأة : أتزوج ابني لو حدث هذا الأمر لتبين استحالة حدوثه ، والحادثة هي أن ابنتها غادرت المنزل مع شاب وتزوجته دون علم اهلها ، وفي حالة غضب قالت : أتزوج ابني لو عادت إلى البيت ؛ لتبين للناس أنها لن تقبلها مجددا في بيتها ، ومؤخرا سمعت أن الفتاة عادت إلى بيت أهلها ، ما يترتب على قول هذه المرأة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا القول الصادر من هذه المرأة لا يعتبره العلماء صيغة من صيغ اليمين ، ونصوا على أنه لا كفارة فيه . قال الكاساني رحمه الله في " بدائع الصنائع " (3/8) : "ولو قَالَ : عَصَيْتُ اللَّهَ إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَلَيْسَ بِيَمِينٍ ، لِأَنَّ النَّاسَ مَا اعْتَادُوا الْحَلِفَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ" انتهى . ومثل ذلك قاله ابن قدامة في "المغني" (13/465) ، والمرداوي في "الإنصاف" (27/512) . لكن ، إن كانت قد قالت هذا الكلام على سبيل النذر وإلزام نفسها بفعل هذه المعصية – وإن كان هذا مستبعدا - فحينئذ يلزمها كفارة يمين ؛ لأن من نذر معصية فلا يجوز له الوفاء بنذره ويلزمه كفارة يمين , وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : (21833).
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه