هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم من يشتغل في الحج ولم يحج الحج عن نفسه وهو غير مستطيع ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجب الحج إلا على المستطيع ؛ لقول الله جل وعلا : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) آل عمران : 97 . وقد سبق بيان حد الاستطاعة في الفتوى رقم : (5261) . فمن تحقق فيه حد الاستطاعة ، فواجب عليه أن يسارع إلى الحج ؛ لأن وجوبه على الفور على الراجح من كلام أهل العلم , وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : (155378) .
ولا شك أن من كان بمكة ، وكان عمله في الحج : فيغلب على الظن أنه سيتمكن من أداء الواجب من مناسك الحج ، بطريقة أو بأخرى ؛ أو على الأقل : فإن الاستطاعة في حقه أقوى من غيره ؛ لأنه لن يتكلف سفرا ، ولا تأشيرة ولا نحو ذلك , فبإمكانه أن يتفق مع من يعمل عنده : أن يأذن له في وقت أداء المناسك الواجبة ، وهو يسير إن شاء الله ، ففي يوم عرفة إما أن يكون عمله في عرفات ، فيحصل المقصود للمحرم ، وهو وجوده بعرفات ، ولا يكلف شيئا غير ذلك ، وإما أن يكون عمله بعيدا عنها ، فبإمكانه أن يذهب ويقف بها أيضا ، لقلة الحاجة إلى الناس خارج عرفة في ذلك الوقت . وهكذا الحال في المبيت بمزدلفة ، ورمي الجمرات ، الإتيان بالواجب منها : ممكن ، إن شاء الله . ولكن إذا لم يوافق صاحب العمل على أن يمكنه من الحج فحينئذ يصدق عليه أنه غير مستطيع ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم : (155378) ، وينبغي أن يرتب أموره ليحج في عام مقبل إن شاء الله . والذي ينبغي لصاحب العمل أن يأذن للعامل عنده في الحج لا سيما إذا كانت حجة الإسلام ، فإن إعانة المسلم على الإتيان بهذا الركن العظيم من أركان الإسلام ، فيه ثواب عظيم .
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه