هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أعرف بنتا عمرها أربع عشرة سنة ، تريد الدخول في الإسلام ، وهي تعيش في فرنسا ، ولكنها لن تستطيع إخبار والديها بإسلامها ، فوالديها ليسا مسلمين ، وبذلك لن تستطيع لبس الحجاب ، وكذلك لن تستطيع لبس الحجاب في الثانوية ؛ لأنهم يجبرون المسلمات على إزالة الحجاب ، لقد حاولت التحدت مع والديها عن الإسلام فأخبروها بأنهم إن علموا بإسلامها فسيطردونها من البيت ، فكيف تتصرف ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز أن يكون شأن الحجاب مانعا للفتاة من الإسلام ، فبالإسلام ينقذ الإنسان نفسه من عذاب جهنم ، وبقاؤه على الكفر فيه شقاؤه في الدنيا ، وخلوده في نار جهنم في الآخرة . فمن عرف أن الإسلام هو الدين الحق فليبادر إلى النطق بالشهادتين ، فإنه بذلك يكون مسلما . ثم إن قصَّر بعد ذلك في بعض أحكام الإسلام فإنه سيكون مسلما عاصيا وذلك خير له قطعا من بقائه على الكفر . وقد يكون تقصيره ذلك مغفورا له إذا لم يكن باستطاعته أن يقوم بهذه الأحكام . وقد سبق في موقعنا العديد من الفتاوى التي بينا فيها معذرة كل من تضطر أن تخفي إسلامها خوفا على نفسها من مجتمعها المتعصب الذي لن يتقبل انتقالها إلى دين الإسلام . تنظر الأرقام الآتية : (100627) ، (153801) ، (165426) ، (192411) . وبناء على هذا ، فينبغي تقديم النصح لهذه الفتاة أن تبادر بالدخول في الإسلام ، وتخفي ذلك عن أهلها ، وتفعل من أحكام الإسلام ما تستطيعه ، وما لا تستطيعه فإنها لا تعاقب عليه . فإذا لم تلبس هذه الفتاة الحجاب خوفا على نفسها فلا حرج عليها ، حتى يجعل الله لها فرجا ومخرجا . وأخيرا ينبغي عليك التنبه إلى ضرورة التزام الضوابط الشرعية في التواصل مع هذه الفتاة ، وقد سبق بيانها في الفتوى رقم : (52889). والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه