هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لقد وقع لي حادث في العمل سقطت من الطابق الرابع ، كسر ظهري ، وقدمي اليمنى من الكعب أجريت عمليتين جراحيتين من أجل ذلك ، أنا الآن بخير - والحمد لله - وأمشي على عكاز واحد ، يوجد ألم خفيف فقط إلا أني أصلي مستلقيا على ظهري إلى أن أشفى ، وأتيمم لبعض الصلوات ، وأتوضأ أحيانا خاصة صلاة الصبح لا أنهض للوضوء فقط أتيمم ؛ لأني يجب علي النهوض إلى الصنبور ، وأخذ الكرسي ثم أتوضأ وأذهب إلى فراشي لأصلي . فهل ما أقوم به جائز ؛ لأني فكرت بأن التيمم أسهل وأيسر في حالتي من الوضوء وهل أنا معذور بذلك مع العلم أتوضأ أحيانا وأتيمم أخرى ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجب على المريض استعمال الماء في الطهارة كما يجب على الصحيح ، وإن عجز أن يتوضأ بنفسه ، فإنه يوضئه غيره ، فإذا لم يستطع أن يتوضأ ، ولم يجد من يوضئه ، فإنه يتيمم . انظر جواب السؤال رقم : (104172) ، (106758) . فمن وجد الماء وقدر على استعماله في طهارته وجب عليه استعماله ، ولا يجوز له التيمم إلا لعذر . قال الشيرازي رحمه الله : " لا يجوز التيمم بعد دخول الوقت إلا للعادم للماء أو للخائف من استعماله، فأما الواجد فلا يجوز له التيمم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (الصعيد الطيب وضوء المسلم ما لم يجد الماء )" انتهى من " المهذب" (1/ 69) . وقال ابن قدامة رحمه الله : " قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك) دل بمفهومه على أنه ليس بطهور عند وجود الماء ، وبمنطوقه على وجوب استعماله عند وجوده " انتهى من " الكافي" (1/ 128) . وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : " الأصل وجوب الطهارة بالماء إذا وجد وقدر على استعماله ... وأما من تيمم وهو يقدر على استعمال الماء، فإنه لا تصح صلاته " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (4/ 186) وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " إذا كنت غير مستطيع لاستعمال الماء تيممت ولو بقيت مدة طويلة تصلي بالتيمم فإنه لا شيء عليك ما دام الشرط موجودا، وهو تعذر استعمال الماء " . انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (11/ 238) . وقال أيضا : " إذا كان قادراً على استعمال الماء فإنه لا يحل له أن يتيمم ؛ لأن الله تعالى قال : ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً) " انتهى من " فتاوى نور على الدرب" (7/ 2) بترقيم الشاملة . وبناء على هذا ، فإذا كنت قادرا على الوضوء ولو بشيء من المشقة ، ولكنها مشقة معتادة يمكن تحملها ولا تتسبب في ألم شديد ، أو في تأخر حصول الشفاء ، أو زيادة المرض ، فيجب عليك استعمال الماء والوضوء ، ولا يجوز التيمم في هذه الحالة . أما إذا كانت المشقة شديدة ، أو يحصل شيء مما سبق ، ( زيادة المرض أو تأخر الشفاء) ، فيجوز لك التيمم حينئذ . ثالثا : إذا كان الوضوء يشق عليك ، فقد خفف الله تعالى عن المريض وأباح له الجمع بين صلاتي الظهر والعصر ، وبين صلاتي المغرب والعشاء ، فتتوضأ وضوءا واحدا تصلي به الظهر والعصر جمع تقديم أو تأخير حسب الأيسر لك ، وكذلك تفعل في صلاتي المغرب والعشاء . وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم : (97844) . ونسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه