هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
خلاصة الفتوى (من المصدر)
والحاصل :
أنه لا حرج عليك من هذه المشاركة الآن ، وإن كان الأولى للمسلم أن لا يشارك إلا المسلمين أصحاب الأموال المباحة الناتجة عن كسب طيب .
والله أعلم .
السؤال
استثمر رجل في شركة خاصة تتعامل مع منتجات جائزة شرعاً ، ولكن لا تتعامل الشركة بالربا، وبما أن أصحابها من غير المسلمين هناك احتمال أنهم قد يبدؤون بالتعامل بالربا فيما بعد ، ولأنها شركة خاصة فلا يمكنه بيع حصته إلا إذا بيعت الشركة أو وافق شخص آخر على شراء حصته ، فماذا يجب على الرجل أن يفعل في هذه الحالة ؟ وفي حال تمكن الرجل من بيع حصته فماذا ينبغي عليه أن يفعل بالأرباح ؟ وقد قرأت بعض الآراء من بعض العلماء تدور حول أخذ جزء من الأرباح أو مبلغاً مبنيا على حساب نسبة الربا إلى الأرباح مثلاً فإن كانت أقل 33% فهي جائزة ، لا أدري عن مستند هذا الحكم .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : سبق في الفتوى رقم : (120694) أن مشاركة المسلم للكافر في التجارة لا بأس بها ، ولكن على المسلم أن يراقب تصرفات الشركة خشية أن يتعامل الكافر ببعض المعاملات المحرمة التي لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية . ومادامت هذه الشركة لا تتعامل الآن بالربا فلا حرج عليك من البقاء فيها، وخشيتك من تعاملهم في المستقبل بالربا لا توجب عليك الخروج منها الآن ، حتى يقع ذلك فعلا ، فيلزمك الخروج منها عند تمكنك من ذلك . وإذا خرجت منها بعد علمك بوقوعها في الربا فيلزمك التخلص من الأرباح الحاصلة من المعاملات المحرمة دون بقية الأرباح . كما أنه لا إثم عليك في كون هؤلاء الشركاء غير المسلمين قد حصلوا على المال الذي يساهمون به في الشركة من خلال قروض ربوية ؛ لأن الاقتراض بالربا إثمه على المقترض دون من وصل إليه ذلك المال من المقترض بسبب مباح . وينظر لمزيد الفائدة جواب الفتوى رقم : (20709). ثانيا : سبق في الفتوى رقم : (112445) نقل أقوال العلماء في تحريم المشاركة في الشركات التي تشارك بأموال المساهمين في الربا أو غيرها من المحرمات وإن كان أصل نشاطها مباحا، وسواء كانت المشاركة المحرمة كثيرة أم قليلة ، لأن المساهم شريك في الشركة بمقدار سهمه ، فكل ما تتعامل به الشركة من ربا أو غيره من المعاملات المحرمة هو شريك فيه .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه