هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
خلاصة الفتوى (من المصدر)
والحاصل :
أن من حق المرأة أن يعيش معها زوجها في بيتها ، ولا يغيب عنها المدة التي تضر بها وتعرضها للفتنة .
وقد جاءت نصوص الشريعة بحفظ بيوت المسلمين ، وحصول السكن والمودة والمعاشرة بالمعروف بين الزوجين ، ولا شك أن عيش الرجل مع زوجته في بيتهما من أولويات ذلك .
فلا تأثم المرأة - بطبيعة الحال - إذا طلبت من زوجها أن تعيش معه .
والله أعلم .
السؤال
هل تأثم المرأة حين تطلب من زوجها العيش معه ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جعل الله تعالى بين الرجل وزوجته من السكن والألفة والمحبة ما يطيب به العيش ، وتهنأ به الحياة ، وأمر كل واحد منها أن يعامل الآخر بالمعروف حتى تزداد تلك المحبة والألفة . واجتماع الرجل مع زوجته في مسكن واحد وبياتهما معا في غرفة واحدة من أسباب تلك الألفة والمحبة ، ومن المعاشرة بالمعروف . ومن حقوق المرأة على زوجها أن يوفر لها سكنا خاصا بها ، وذكر الكاساني الحنفي في " بدائع الصنائع" (4/19) أن المرأة لها أن تمتنع من تسليم نفسها لزوجها حتى يوفر لها سكنا . وذكر في "التاج والإكليل" (مالكي) (5/ 549) : أن " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَأَسْكَنَهَا مَعَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَهْلِهِ فَشَكَتْ الضَّرَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا مَعَهُمْ " انتهى . فإذا أعد لها السكن المناسب لها فإنه يعيش معها فيه ، ولا يجوز له أن يتركها ويهجرها بما يضر بها ويعرضها للفتنة . وغياب الزوج عن زوجته أكثر من ستة أشهر ، إن رضيت به زوجته ، وكان قد تركها في مكان آمن ، فلا إشكال ، وإن لم ترض بذلك ، فلها رفع أمرها للقضاء الشرعي ، ليُنظر في أمرها : هل يعذر زوجها أو يلزم بالعودة ، أو يفسخ النكاح . وينبغي للزوج أن يدرك أثر غيابه على زوجته وأولاده . وإذا كان الزوج مسافرا من أجل العمل والحاجة إلى المال فينبغي أن يحرص على اصطحاب أسرته معه ، فكما أن الأسرة في حاجة إلى المال ، فإنها في حاجة أشد إلى وجود الأب ليتعاون مع الأم على تربية الأولاد التربية السليمة . وينظر للفائدة الفتوى رقم : (36818) ، و (102311) .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه