هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إذا مات الرجل في حياة والده ، وقبل أن تقسم تركته : مات والده ، فهل لأحفاده من ابنه المتوفى من ميراث في التركة التي لم تقسم حتى الآن ، مع العلم أن الأحفاد لهم أعمام ذكور؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأحفاد لا يرثون من تركة جدهم في الحالة المذكورة ، لوجود الأعمام ، لأن العم يحجب جميع الأحفاد فلا يرثون معه . وهذا بإجماع العلماء كما نقله ابن قدامة في " المغني " (9/22-23) . وأما ما يوجد في بعض البلاد ، مما يسمى "الوصية الواجبة" ، والتي تعطي الأحفاد الحق في تركة جدهم ، بمقدار ميراث أبيهم ، في حدود الثلث : فهذا قانون وضعي باطل ، ليس له أصل في شرع الله . وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : (20782) ، ورقم : (98018) ، ورقم : (94838) . والواجب أن "الأب" هو الذي يرث في مال ابنه الذي توفي في حياته . ففي الصورة الواردة في السؤال : الأحفاد لا يرثون من جدهم . والجد هو الذي يرث من تركة ابنه المتوفى ، ولو مات قبل قسمة هذه التركة ، فيعطى حقه من تركة ابنه ، فتضاف إلى أمواله وتركته ، ويصبح هذا ميراثا لورثته الشرعيين ، وليس من بينهم أحفاده ، على ما ذكرناه . فإن تنازل الجد عن حقه في الميراث من ابنه ، قبل أن يموت الجد : فله ذلك ، ولا حق لأحد في المطالبة بذلك بعد وفاته . ومثل ذلك : لو تنازل ورثة الجد ، عن نصيب هذا الجد في تركة ابنه : فلهم ذلك ، وسقط حقهم في ميراث أخيهم الذي توفي في حياة أبيه . وينظر للفائدة في جواب السؤال رقم : (159136) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه