هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما كفارة من جامع زوجته في الدبر لأكثر من مرة خلال فترة الحيض ؟ وما الحكم في المسألة التالية حيث بنى بي زوجي وأنا حائض ، ولكن دون علمنا بذلك حيث ظننت أنّ الدم الذي رأيته ما هو إلا دم فض غشاء البكارة ، وبسبب وجود أكياس المبيض لدي فإن فترات الحيض عندي غير منتظمة ، وقد سألت العديد من الناس حول حالتي حينها ، ولم أتمكن من معرفة أنني حائض إلا بعد مضي سبعة أيام حيث قمت خلال تلك الأيام السبعة بأداء الصلاة وقراءة القرآن والجماع ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : سبق في جواب السؤال رقم : (132370) تحريم جماع الزوجة من الدبر ، وأنه كبيرة من الكبائر ، كما سبق في جواب السؤال رقم : (52803) أن الجماع في الدبر ليس فيه كفارة ، وعلى من فعل ذلك أن يتوب إلى الله تعالى فيندم على ما فعل ويعزم على عدم فعل ذلك مرة أخرى .
ثانياً : من جامع زوجته ، وهو لا يعلم أنها حائض ، وهي كذلك لا تعلم ، فلا شيء عليهما ؛ لكونهما لم يتعمدا الجماع حال الحيض ، وقد قال الله تعالى : ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) الأحزاب/5.
قال النووي رحمه الله : " فإن كان ناسيا أو جاهلا بوجود الحيض ، أو جاهلا بتحريمه ، أو مكرها : فلا إثم عليه ولا كفارة ، وإن وطئها عامدا ، عالما بالحيض والتحريم ، مختارا ، فقد ارتكب معصية كبيرة ، وتجب عليه التوبة " انتهى من " شرح مسلم للنووي " .
وكذلك بالنسبة لقراءة القرآن والصلاة لمن جهلت أنها حائض ، فلا شيء عليها أيضاً ؛ لكونها لم تتعمد القيام بتلك الأعمال ، وهي حائض ، وينظر للفائدة إلى جواب السؤال رقم : (14043) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه