هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا فتاة ، وأتساءل هل تقبيل الصديقة في خديها في نهار رمضان حرام
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج من تقبيل الفتاة لصديقتها في خديها وهي صائمة ، ما دامت هذه القبلة يراد بها إظهار المحبة والمودة ، وليس المراد بها الشهوة . قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : " القبلة [للصائم ] تنقسم إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : ألا يصحبها شهوة إطلاقاً، مثل تقبيل الإنسان أولاده الصغار، أو تقبيل القادم من السفر ، أو ما أشبه ذلك ، فهذه لا تؤثر ولا حكم لها ؛ باعتبار الصوم . القسم الثاني : أن تحرك الشهوة [ كما لو قبل الرجل زوجته ] ، ولكنه يأمن من إفساد الصوم بالإنزال [ يعني : إنزال المني ] ، فمذهب الإمام أحمد أن القبلة تكره في حقه . القسم الثالث: أن يخشى من فساد الصوم بإنزال المني ، فهذه تحرم إذا ظن الإنزال ، بأن يكون شاباً قوي الشهوة ، شديد المحبة لأهله ، فهذا لا شك أنه على خطر إذا قبل زوجته في هذه الحال ، فمثل هذا يقال في حقه : يحرم عليه أن يقبل ؛ لأنه يُعَرِّض صومه للفساد . أما القسم الأول فلا شك في جوازها ؛ لأن الأصل الحل حتى يقوم دليل على المنع ، وأما القسم الثالث فلا شك في تحريمها. وأما القسم الثاني وهو الذي إذا قبَّل تحركت شهوته لكن يأمن على نفسه ، فالصحيح أن القبلة لا تكره له وأنه لا بأس بها ، لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم (كان يقبل وهو صائم) رواه البخاري (1927) ، ومسلم (1106) . إذاً فالصحيح أن القبلة في حق الصائم تنقسم إلى قسمين فقط : قسم جائز ، وقسم محرم ، فالقسم المحرم إذا كان لا يأمن فساد صومه ، والقسم الجائز له صورتان: الصورة الأولى: ألا تحرك القبلة شهوته إطلاقاً. الصورة الثانية: أن تحرك شهوته ، ولكن يأمن على نفسه من فساد صومه . أما غير القبلة من دواعي الوطء كالضم ونحوه ، فحكمها حكم القبلة ولا فرق " . انتهى من " الشرح الممتع " (6/426-429) باختصار . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه