هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
يُرفع قبل خطبة الجمعة في مسجدنا صوت بعض الأذكار باللغة المحلية ( الأردية ) ، فهل يمكننا تلاوة القرآن مع سماع صوت الأذكار ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
رفع الصوت بالذكر قبل صلاة الجمعة بدعة محدثة ، وفيه تشويش على المصلين وقارئي القرآن . قال الحافظ ابن رجب رحمه الله : " رفع الأصوات في المسجد على وجهين : أحدهما : أن يكون بذكر الله وقراءة القرآن والمواعظ وتعليم العلم وتعليمه ، فما كان من ذلك لحاجة عموم أهل المسجد إليه ، مثل الأذان والإقامة وقراءة الإمام في الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة ، فهذا كله حسن مأمور به . وما لا حاجة إلى الجهر فيه ، فإن كان فيه أذى لغيره ممن يشتغل بالطاعات كمن يصلي لنفسه ويجهر بقراءته ، حتى يغلط من يقرأ إلى جانبه أن يصلي ، فإنه منهي عنه " انتهى من "فتح الباري" لابن رجب (3/ 282). وانظر الفتوى رقم : (22256). وعلى هذا ؛ فمن رفع صوته بالذكر في المسجد سواء كان يوم الجمعة أو غيره ، قبل الخطبة أو بعد الصلاة : فإنه ينهى عن ذلك ، ويبين له أنه من البدع . فإن لم يمكن تغيير هذا الأمر : فلا بأس بتلاوة القرآن ، مع سماع هذا الذكر المبتدع ، وعلى التالي أن ينشغل بقراءته ويحضر قلبه فيها قدر الإمكان . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه