هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أعالج حاليا من سرطان بالكبد عن طريق العلاج الكيماوي ، وهو عبارة عن أقراص يومية ، وحقن بالوريد ، ونصحنى طبيبى المعالج بعدم الصيام ، نظرا لحالة الضعف العام الذى يسببه العلاج الكيماوي ، والحاجة لشرب السوائل باستمرار ، سيستمر العلاج لمدة ستة أشهر ، ثم يتم عمل تقييم للحالة ، ومعرفة مدى اﻻستجابة للعلاج ، وقد يحتاج اﻷمر إلى مد العلاج شهرين آخرين ، أو استخدام طريقة أخرى للعلاج في حالة عدم وجود تقدم فى الحالة ، مثل العلاج الإشعاعي أو التدخل الجراحى . أرجو بيان مايجب على بالنسبة لهذ الشهر الذى أفطرته ؟ وهل إذا صليت التراويح فى البيت لعدم قدرتى على الذهاب إلى المسجد يكتب لى أجر القيام ؟ وماذا أفعل إذا لم استطع قيام ليلة نظرا للتعب الشديد هل أقضى هذه الصلاة فى اليوم التالى ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : نسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك . أولاً : لا حرج عليك أن تفطر في شهر رمضان بسبب المرض ثم إن تمكنت من الصيام بعد ذلك فإنك تقضي هذا الشهر ، وإذا لم تتمكن فإنك تطعم مكان كل يوم مسكينا . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : " فالعاجز ليس عليه صوم لقول الله تعالى: ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة ( 185 ) . لكن بالتتبع والاستقراء تبين أن العجز ينقسم إلى قسمين : قسم طارئ ، وقسم دائم. فالقسم الطارئ هو الذي يرجى زواله ، وهو المذكور في الآية فينتظر العاجز حتى يزول عجزه ثم يقضي لقوله تعالى: ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) . والدائم هو الذي لا يرجى زواله ... يجب عليه الإطعام عن كل يوم مسكيناً " . انتهى من " الشرح الممتع " ( 6 / 324 – 325 ) .
ثانيا : يكتب للمسلم ثواب صلاة القيام (التراويح) سواء صلاها في المسجد أم في البيت ـ وإن كان الأفضل صلاتها في المسجد ـ . ومن كان مداوما على صلاتها بالمسجد كل سنة ، ثم صلاها في البيت بسبب المرض ، فإن الله يكتب له ثوابه كاملا ، كأنه صلاها في المسجد .
فعن أَبي مُوسَى رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِذَا مَرِضَ العَبْدُ ، أَوْ سَافَرَ ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا ) رواه البخاري ( 2996 ) .
ثالثا : من فاتته صلاة الليل بسبب عذر كالمرض أو النوم .. إلخ فإنه يشرع له قضاؤها بالنهار . فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً " رواه مسلم ( 746 ) . قال النووي رحمه الله تعالى : " هذا دليل على استحباب المحافظة على الأوراد وأنها إذا فاتت تقضى " . انتهى من" شرح صحيح مسلم " ( 6 / 27 ) .
فتقضي ما كنت ستصلي بالليل ، وتزيد عليه ركعة حتى لا يكون وترا ، لأنه لا وتر إلا في الليل .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه