هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل صيغة العقد التالي شرعية أم لا , وإذا كان الجواب لا ، فما هي الصيغة الصحيحة . أقر أنا (ي س ق) بأنني قد بعت ولدي (ي ي س) قطعة أرض من أملاكي بمبلغ 96 ألفا تقسيط (علماً أنه المبلغ الحقيقي لها دون بخس أو محاباة) ، وفي حالة وفاته وأنا على قيد الحياة : فإنه يعفى وأبناؤه من المبلغ المتبقي نهائياً , ولا أبيح لأي من ورثتي مطالبة أبنائه بما بقي من المبلغ ، وإذا توفيت أنا وهو لا يزال على قيد الحياة , فإن المبلغ المتبقي يدفعه كفالة أيتام صدقة عني ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
مادام الأمر كما ذكرتَ من أن الثمن المذكور يمثل قيمة الأرض دون محاباةٍ فالبيع صحيح ، وكذلك الشروط التي فيها ذكر طريقة العمل عند وفاة الوالد أو الابن صحيحة كذلك ، وبيان ذلك كالتالي : فالشرط المذكور بإعفاء الابن وورثته من الباقي في حال وفاة الابن قبل أبيه شرط صحيح ؛ لأن إضافة الإبراء إلى وفاة الابن ، فكأن الأب أراد صلة أحفاده ونفعهم بعد وفاة أبيهم ، فتنازل عن باقي حقه من التركة ، وهذا التصرف لا يمنع منه الشرع . وتعليق الإبراء على وفاة المدين جائز ، قال ابن القيم رحمه الله : " إذَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ : " إنْ مِتَّ قَبْلِي فَأَنْت فِي حِلٍّ ، وَإِنْ مِتُ قَبْلَك فَأَنْت فِي حِلٍّ " صَحَّ وَبَرِئَ فِي الصُّورَتَيْنِ ؛ فَإِنَّ إحْدَاهُمَا وَصِيَّةٌ ، وَالأُخْرَى إبْرَاءٌ مُعَلَّقٌ بِالشَّرْطِ ، وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الإِبْرَاءِ بِالشَّرْطِ ؛ لأَنَّهُ إسْقَاطٌ .. " انتهى من "إعلام الموقعين" (4/7) .
وأما اشتراط الوالد أنه إذا مات هو أولا : فإن ابنه يدفع ما تبقى من أقساط في كفالة الأيتام ، صدقة عن الوالد : فهذا شرط صحيح أيضا ؛ لأنه وصية من الوالد بالتبرع بجزء من تركته ، فإذا كان الباقي من الأقساط ثلث التركة أو أقل : نفذت الوصية ، ولم يشترط لها رضا الورثة . وأما إن كان أكثر من الثلث ، نفذت الوصية في الثلث ، ولا تنفذ فيما زاد عليه إلا برضا الورثة .
وينظر جواب السؤال رقم : (111918 ) .
والحاصل : أن الصيغة المذكورة في السؤال جائزة ولا بأس بها .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه