هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل غسل جزء من عضو من أعضاء الوضوء بغير قصد في غير موضعه يبطل الوضوء ؟ وما هي الأشياء التي إذا حدثت أثناء الوضوء تبطله ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
غسل عضو من أعضاء الوضوء بغير قصد في غير موضعه لا يبطل الوضوء ، ولا يؤثر على صحة غسل الأعضاء قبله ، فلو أن المتوضئ غسل وجهه مثلا ، وشرع في غسل اليدين إلى المرفقين ، فأصاب رجله بعض الأذى العارض ، فقطع غسل يديه واستعجل في غسل رجله ليزيل الأذى ، وليس لأنها ركن من أركان الوضوء ، ثم رجع إلى يديه فغسلهما إلى المرفقين بنية الوضوء ، وأتمه إلى غسل الرجلين في آخره ، فوضوؤه صحيح ولا حرج عليه ، لأنه أتى بالوضوء كاملا مرتبا ، وهذا الفاصل اليسير بين غسل الأعضاء لا يمنع صحة الوضوء . ثانيا : وقد تكلم الفقهاء عمن نوى أن لا يتم وضوءه ثم عاد إلى الوضوء في زمن قصير أن وضوءه صحيح . قال ابن قدامة رحمه الله : " إن قطع نيته في أثنائها ، مثل أن ينوي أن لا يتم طهارته ، أو إن نوى جعل الغسل لغير الطهارة : لم يبطل ما مضى من طهارته ؛ لأنه وقع صحيحا ، فلم يبطل بقطع النية بعده ، كما لو نوى قطع النية بعد الفراغ من الوضوء . وما أتى به من الغسل بعد قطع النية لم يعتد به ؛ لأنه وجد بغير شرطه . فإن أعاد غسله بنيةٍ قبل طول الفصل ، صحت طهارته ؛ لوجود أفعال الطهارة كلها منوية متوالية " انتهى من " المغني " (1/84) . وقال البهوتي رحمه الله : " إن غسل بعض أعضائه بنية الوضوء ، وغسل بعضها بنية التبرد ، ثم أعاد فعل ما نوى به التبرد بنية الوضوء ، قبل طول الفصل ، أجزأه ذلك ؛ لوجود الغسل بالنية مع الموالاة " . انتهى من " كشاف القناع " (1/87) . وهذا فيمن نوى قطع الوضوء ونوى أن لا يتمه ، فمن باب أولى من لم ينو قطعه لا يبطل وضوؤه بذلك ، ما دام قد أتى بالوضوء كاملا متواليا مرتبا . والله أعلم . وانظر للفائدة الفتوى رقم : (196846) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه