هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل قيامي بالحج للمرة الثالثة أفضل أم اصطحابي لزوجتي وابنتي للعمرة مع العلم أنهم سبق لهم الاعتمار أكثر من مرة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا شك أن ثواب الحج أفضل من ثواب العمرة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بيان ثوابهما : ( الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ) رواه البخاري (1650) ، ومسلم (2403) . لكن قد يكون المفضول في بعض الحالات هو الأفضل . فقد ترى أن الأفضل أن تعتمر مع زوجتك وابنتك ، لأن ذلك من حسن عشرتهما ، وسيكون له الأثر الحسن في علاقتهما معك ، أو ترى أن ذلك سيكون سببا لمزيد تمسكهما بأحكام الإسلام والالتزام بها .. ونحو ذلك . أو ترى أن ذهابك للحج قد يفتح بابا للشيطان يدخل منه إليهما ويفسد علاقتك بهما ، فقد يزين لهما الشيطان أنك تفضل نفسك عليهما ولا يعنيك إلا أمر نفسك فقط ، أو أنك تبخل عليهما بالمال .. ونحو ذلك . فالحاصل : أنك تنظر إلى حالك وحال أسرتك ، إن كان لا يعنيهم كثيرا أمر العمرة ، ولا يؤثر فيهم أنك تحج وهم لا يعتمرون ، فالحج أفضل لك . أما إن كان حجك سيترتب عليه بعض ما سبق من المفاسد ، أو أن العمرة سيترتب عليها بعض ما سبق من المصالح ، فالعمرة أفضل لك . وفقكم الله تعالى لما يحب ويرضى ، وألهمكم رشدكم . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه