هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجوز للمرأة طلب الخلع من زوجها في أثناء عدتها من الطلاق ؟ فهناك امرأة أعرفها طلقها زوجها في طهر بعد أن جامعها ، ولكنهما ظنّا أنّ هذا الطلاق لم يقع ، ثم اتفقا على الخلع وهي طاهر (في أثناء العدة) ، حيث قال لها : فارقتك ، وفي المقابل قامت بإعطائه بعض الكتب مقابل الخلع ، وقد قبل ما قدمته له ، فهل وقع الخلع في هذه الحالة ؟ وإن كان وقع فهل على المرأة قضاء شهر واحد من العدة بما أنها قضت شهرين من العدة قبل الخلع وأنّ الهدف من هذا الشهر هو التأكد من أنها ليست حامل ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : الطلاق في طهر جامع الرجل فيه زوجته من الطلاق البدعي , وقد اختلف العلماء في وقوعه , والمفتى به في الموقع عدم الوقوع , كما بيناه في الفتوى رقم : (175516) . وعلى هذا : فإن هذا الطلاق لم يقع ، بناء على الرأي المختار .
وأما الخلع فإنه واقع , سواء قلنا إن الطلاق قد وقع عليها ، أو لم نقل ، وسواء كان ذلك في طهر جامعها فيه ، أو لم يجامعها ، أو كان في حيض . وينظر للأهمية جواب السؤال رقم : (186809) .
وكون العوض فيه بعض الكتب : أمر جائز ؛ لأن كل ما جاز مهرا ، جاز جعله عوضا في الخلع . جاء في " الكافي في فقه الإمام أحمد " (3 / 101) : " وكل ما جاز صداقا ، جاز جعله عوضا في الخلع ، قليلا كان أو كثيرا " انتهى. ولا شك أن كتب العلم تصلح مهرا ؛ لأنها مال متقوم ، فكذلك تصلح عوضا في الخلع.
ثانيا : أما عدة المختلعة : فإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل بالاتفاق . وإن كانت غير حامل فقد اختلف العلماء : هل تعتد بحيضة واحدة ، أم بثلاث حيضات . والأحوط أن تعتد بثلاث حيضات ، خروجا من خلاف من قال بالثلاث , وهم جمهور أهل العلم . وقد سبق بيان هذا مع كلام أهل العلم عليه في الفتوى رقم : (14569).
وعلى ذلك : فإن عليها أن تعتد بثلاث حيضات من وقت وقوع الخلع , ولا عبرة بما مضى قبله ، خصوصا وقد تبين عدم وقوع الطلاق السابق على الخلع لكونه بدعيا.
والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه