هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يمكن قول : " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى" عند وضع الميت في القبر؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
استحب بعض الفقهاء بعد الدفن أن يحثى على القبر ثلاث حثيات من تراب ، ويقال في الحثية الأولى :(منها خلقناكم) ، وفى الثانية (وفيها نعيدكم) ، وفى الثالثة (منها نخرجكم تارة أخرى) . انظر : "المجموع" (5/ 293) . مستدلين على ذلك بما رواه أحمد (22187) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : " لَمَّا وُضِعَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَبْرِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ، وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) " . ولكن هذا الحديث ، مع كونه ليس فيه هذا التفصيل المذكور ، فهو حديث ضعيف جدا ، كما قال محققو المسند ، وقال الشيخ الألباني رحمه الله : " وأما استحباب بعض المتأخرين من الفقهاء أن يقول في الحثية الأولى (منها خلقناكم) ، وفي الثانية (وفيها نعيدكم) ، وفي الثالثة (ومنها نخرجكم تارة أخرى) : فلا أصل له " انتهى من " أحكام الجنائز " (1/ 153) . وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما هو المشروع عند مواراة الميت بالتراب ؟ وهل يشرع قول : "منها خلقناكم ، وفيها نعيدكم، ومنها نخرجكم تارة أخرى" ؟ فأجاب : " ذكر بعض أهل العلم أنه يسن أن يحثي ثلاث حثيات . وأما قول "منها خلقناكم ، وفيها نعيدكم ، ومنها نخرجكم تارة أخرى " : فليس فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه " . انتهى من " مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (17/ 185) . وراجع لتمام الفائدة إجابة السؤال رقم : (10373) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه