هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا لدي أرض زراعية بعقد من الدولة ، وهذا العقد يعتبر بمثابة ترخيص لي بتسويق المحاصيل الزراعية وبيعها للدولة ، ولكن أرضي متروكة ولاتنتج ، ويأتيني فلاحون ليس لديهم ترخيص فيعطوني مبلغا من المال على أن يقوموا بتسويق محاصيلهم للدولة بالاستعان بعقدي الزراعي ، فهل هذا المال حلال ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هنا ينظر هل استخدام هذا الترخيص الذي وهبته لك الجهة الحكومية المختصة هو مقابل الالتزام بالعمل في هذه الأرض واستغلالها ؟ أم أنه ليس عليك التزمات معينة من عمل وإنتاج مقابل استخدامه ؟ فالاحتمال الأول : استخدام هذا الترخيص هو مقابل الالتزام بالعمل في هذه الأرض واستغلالها ، وذلك سعيا من الدولة لتنشيط قطاع الزراعة ؛ ففيه هذه الحالة يجب عليك أن توفي بما اشترط عليك ، فيتعين عليك أن تبيعهم محاصيل أرضك لا أرض غيرك . قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) المائدة / 1 . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ) رواه أبو داود ( 3594 ) ، وصححه الألباني في " إرواء الغليل " ( 5 / 142 ) . وإرسال بضاعة غيرك على أنها بضاعتك ، يدخل في باب الغش والكذب ، وهذا لا يجوز . فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا ) رواه مسلم ( 164 ) . والمال الذي يحصله الإنسان بالغش والخداع لا يكون حلالا .
الاحتمال الثاني : ليس عليك التزمات معينة مقابل استخدام هذا الترخيص . ففي هذه الحالة هذا الترخيص له قيمة معتبرة ، وهو ملكك ، وليس عليك أي التزام ؛ فلك أن تتصرف فيه بما تراه مناسبا سواء بأن تستغله بنفسك أو تمكن غيرك منه بإيجار أو بيع . فقد أجاز أهل العلم إجارة مثل هذه الحقوق إذا كانت الجهات الحكومية المختصة لا تمنع ذلك ، راجع الفتوى رقم : ( 109188 ) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه