هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
امرأة متزوجة ، خانت زوجها ، وزنت ، وهذا العار لا يغسله في بلادنا إلا القتل ، وهي قد اعترفت بذنبها ، فهل يجب علينا رجمها ، كما دلت عليه السنة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الزنا من كبائر الذنوب التي توجب غضب الله سبحانه وعذابه , قال تعالى : ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا . إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الفرقان / 68 - 70 . وهو من المتزوج رجلا كان أو امرأة أقبح منه من غير المتزوج ؛ لأن المتزوج لديه من السبب المباح ما يفرغ فيه شهوته ويقضي به وطره , ففعله للزنا مع هذا دليل على خبث نفسه , وانتكاس فطرته , وإيثاره الحرام على المباح ؛ ولذلك كانت عقوبته أشد من عقوبة الزاني غير المتزوج , وهي الرجم بالحجارة حتى الموت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن زنى وهو محصن في زمنه المبارك , وقد سبق ذكر شروط الإحصان التي تُسْتَحق معها هذه العقوبة , فلتراجع في الفتوى رقم : (101972). ولكن ينبغي التنبيه على أن عقوبة الزاني وغيرها من العقوبات لا يطبقها إلا السلطان المسلم , ولا يجوز أبدا أن تترك لعوام الناس ليطبقوها وإلا عمت الفوضى وكثر الشر والفساد والهرج بين الناس , وقد سبق بيان هذا بالتفصيل في الفتوى رقم : (12461). وعلى ذلك : فلا يجوز لكم أن تطبقوا حد الزنا على هذه المرأة , ما دام أنه لا يوجد في بلادكم حاكم مسلم يطبق شرع الله سبحانه , ولكن الواجب عليكم أن تذكروها بالله سبحانه ، وتأمروها بالتوبة إليه سبحانه , وأن تحولوا بينها وبين الأسباب والذرائع التي قد توقعها في هذا الذنب مرة أخرى. والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه