هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
سؤالي متعلق بعادة تجري هنا في شرق إفريقيا ، ومنتشرة بين الناس عندنا ، وهي الاحتفال بتسمية المولود الجديد ، حيث يقوم الناس عند ولادة أي مولود جديد ، بذبح شاة أو ماعز ، ثم يقومون بطبخ الرز وما شابهه ، وتقديم المشروبات الغازية ، ثم تقديم ذلك للأصدقاء والأقارب المتواجدين للاحتفال بتسمية الطفل ، فما حكم الشريعة في هذا الفعل ؟ فحسب علمي لم يقم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة - رضوان الله عليهم - بالطبخ لتسمية الطفل ، ولم يجتمعوا لمثل هذا الغرض.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : السنة أن يعق عن المولود يوم سابعه : للغلام شاتان وللجارية شاة ؛ لما روى أبو داود (2838) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى ) صححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
ثانيا : المقصود من العقيقة هو ذبحها تقرباً إلى الله تعالى ، وشكراً على نعمة الولد ، وكيفما فعلت بعد ذلك : من طبخها وجمع الأقارب عليها ، أو توزيع لحمها مطبوخاً ، أو توزيع لحمها نيئاً ، أو طبخت بعضها ووزعت بعضها نيئاً : كل ذلك جائز ، لا بأس به . ينظر جواب السؤال رقم : (167711) .
ثالثا : السنة في تسمية المولود أن تكون في اليوم الأول ، أو اليوم السابع . ولا حرج في ذبح العقيقة في أي يوم ، وكذلك التسمية . ينظر جواب السؤال رقم : (155627) .
رابعا : لا حرج في الاحتفال بتسمية المولود ، والاجتماع لذلك ، وتناول الأطعمة والأشربة ، إذا تم ذلك على أنه اجتماع فرح وسرور ، لا على أنه سنة . سئل علماء اللجنة الدائمة : هل يجوز اجتماع الأحباب والجيران والأصدقاء في تسمية المولود ، أم إن ذلك الاحتفال بدعة وكفر؟ فأجابوا : " لم يكن الاحتفال لتسمية المولود من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يحصل من أصحابه في عهده ، فمن فعله على أنه سنة إسلامية فقد أحدث في الدين ما ليس منه ، وكان ذلك منه بدعة مردودة ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق عليه . ولكنه ليس كفرا . أما من فعله على سبيل الفرح والسرور ، أو من أجل تناول طعام العقيقة ، لا على أنه سنة : فلا بأس، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على مشروعية ذبح العقيقة في اليوم السابع ، وتسمية المولود " انتهى من " فتاوى إسلامية " (4/ 490) .
والحاصل : أن الاحتفال المذكور بالمولود ، أو بتسميته : هو من عادات الناس ، التي تختلف باختلاف البلدان ، ولا يظهر فيها حرج من حيث الأصل ، لمن كان ذلك عادته ، أو أراد أن يدخل السرور بذلك على أهله وذويه ، أو يظهر الفرح والبشر بنعمة الله عليه. ولا حرج في أن تكون العقيقة في هذا اليوم ، وأن تطبخ ، أو يطبخ بعضها فيه .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (131939) ، (134163) ، (89705) . ويراجع لأحكام العقيقة جواب السؤال رقم : (12448) ، (60252) .
والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه