هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أعمل في بنك ربوي ، في قسم القروض ، وأعلم بحرمة هذا العمل ، وما زلت أبحث عن عمل بديل لكني لم أجد ، إقترح علي مؤخرا أحد الإخوة أن أفتح وكالة للتأمين أديرها بنفسي تكون متعاقدة مع إحدى الشركات الكبرى للتأمين على أن يقوم هو بتسهيل الحصول على الرخصة اللازمة . قرأت بعض الفتاوى التي تقول بأن التأمين إن كان إجباريا فلا حرج فيه ، وأيضا جواز التأمين الصحي ؛ لأنه يستفاد منه والغرر فيه يسير، وبحرمة التأمين على الحياة أو البيت . فما حكم هذا العمل ، علما بأن كثيرا من أنواع التأمين إجبارية في بلدنا ، ويمكنني تفادي عقود التأمين المحرمة كالتأمين على الحياة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : لا يجوز لك الاستمرار في عملك في البنك الربوي ، وخاصة أنك تعلم أن هذا العمل محرم ، فالواجب عليك تركه فورا ، ومن ترك شيئا لله عوضا الله خيرا منه . وانظر إجابة السؤال رقم : (128990) . ثانياً : التأمين التجاري محرم بجميع صوره ، فإن أُجبر عليه الإنسان جاز له الدخول فيه ، والإثم على من أجبره ، ينظر إجابة السؤال رقم : (36955) . والتأمين الإلزامي وإن كان يرخص للإنسان بالدخول فيه لكونه مجبراً ؛ إلا أنه لا يعني الترخيص لغيره بفتح "وكالة للتأمين التجاري" ؛ لأنه لم يُجبر على ذلك ، والضرورة تقدر بقدرها ، ويقتصر فيها على القدر الذي تندفع به الحاجة . وقد سألنا الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى عن هذه المسألة فقال: " إن العمل في شركة التأمين في حال الإجبار أشد من العمل فيها في حال الاختيار ؛ لأن الإلزام يزيد الشر ، حيث يجتمع فيها إضافة للربا والقمار : الظلم ، حيث إن الناس مجبورون على هذا التأمين ويدفعون أموالهم دون رضا منهم ، فالواجب اجتناب مثل هذا " انتهى. والوصية لك بدلا من القيام بفتح وكالة للتأمين التجاري أن تقوم بفتح وكالة للتأمين التعاوني . ولمعرفة الفرق بين التأمين التعاوني والتجاري ينظر إجابة السؤال رقم : (205100) ، (36955) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه