هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
قام شقيقي غير المسلم بوضع اسمي في البنك لأكون المستفيد الأول من أمواله في البنك ( في حال وفاته)، فهل يجوز لي ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه تعد من باب الوصية ، ووصية الكافر للمسلم جائزة . جاء في " الموسوعة الفقهية " ( 35/28 ) : " إِسْلامُ الْمُوصِي لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِاتِّفَاقٍ ، فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ مِنَ الْكَافِرِ بِالْمَالِ لِلْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ، لأَنَّ الْكُفْرَ لا يُنَافِي أَهْلِيَّةَ التَّمْلِيكِ ، وَلأَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ فَكَذَا وَصِيَّتُهُ " . انتهى ويترتب على كونه في حكم الوصية أنه لا يحل لك أن تأخذ أكثر من الثلث إذا كان له ورثة آخرون إلا بموافقتهم . قال ابن قدامة رحمه الله في حكم وصية الكافر : " وَلا تَصِحُّ إلا بِمَا تَصِحُّ بِهِ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ ، وَلَوْ أَوْصَى لِوَارِثِهِ ، أَوْ لأَجْنَبِيٍّ ، بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَقَفَ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ ، كَالْمُسْلِمِ سَوَاءٌ " انتهى من " المغني" (6/217) . وإذا لم يكن له ورثة آخرون فمن حقك حينئذ أن تأخذ جميع المال الموصى به إليك . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه