هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أريد معرفة صحة هذا الحديث الذي أورده مُلَّا علي قاري : " في اليوم الثالث من موت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قدم أبو ذر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر ولبن وبعض الخبز ، فوضعها النبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ، وتلا سورة الفاتحة ، والإخلاص ثلاث مرات ، ثم رفع يديه فدعا ومسح بهما على وجهه ، ثم أمر أبا ذر بتوزيع الطعام بين الناس ". ( تصحيح العقيدة، صـ 127). إن أسرتي تستخدم هذا الحديث كدليل على مشروعية قراءة القرآن والدعاء فوق الطعام ، وتوزيعه بنية إرسال الثواب إلى الميت ، ويقولون : إن ذلك سنّه ، فما رأيكم ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : هذا الحديث المذكور لا نعلم له أصلا ، ولا نعلم أحدا من أهل العلم ذكره بسند أو بدون سند . ولا نعلم حديثا صحيحا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ على الطعام القرآن لتكثيره وحصول البركة فيه ، وإنما الثابت أنه صلى الله عليه وسلم كان يبرّك عليه بالدعاء . وإذا لم يثبت للعمل المذكور ، ولا للصفة المذكورة أصل في سنة النبي صلى الله عليه وسلم : لم يجز اعتمادها في إثبات عمل ، أو عبادة ، ولم يشرع اتخاذ ذلك قربة عند الله ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) رواه البخاري (2697) ، ومسلم (1718) - واللفظ له - .
وينظر حول مسح الوجه باليدين بعد الدعاء : جواب السؤال رقم : (112004) ، ورقم : (39174) . وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (138421) ، (170391) .
والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه