هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما هو الاستمناء ؟ أريد أن أسأل عن حالتين يختلط فيها الأمر: الأولى: ماذا لو احتلم أحدهم وكان بمقدوره التحكم بخروج المني من عدمه لكنه قرر إخراجه . الثانية : شخص آخر استُثير إلى حد القذف دون قصد ، وما الحكم في هاتين الحالتين ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : "الاستمناء" مأخوذ من "المني" والفعل منه "استمنى" . وهذه الصيغة تدل على طلب الشيء ، وتكلف عمله . قال ابن فارس : " ويكون استفعل بمعنى الاستدعاء والطلب نحو : " استَوْهبَ " . انتهى من " الصاحبي في فقه اللغة " ( ص 170 ) . إذن : الاستمناء هو طلب واستدعاء خروج المني بأي فعل كان . ثم اختص في عرف الناس وفي الاصطلاح الفقهي باستدعاء خروج المني بفعل مقصود غير الجماع . جاء في " الموسوعة الفقهية الكويتية " ( 4 / 97 ) : " - الاستمناء - اصطلاحا: إخراج المني بغير جماع ، محرما كان ، كإخراجه بيده استدعاءً للشهوة ، أو غير محرم كإخراجه بيد زوجته " انتهى . فيستفاد من هذا التعريف : أن "الاستمناء" قد يكون مباحا إذا كان بسبب مباح ، وقد يكون محرما إذا كان بسبب محرم . وبناء على هذا يتضح الجواب على الحالتين اللتين ذكرتهما : الحالة الأولى : قولك ( لو احتلم أحدهم وكان بمقدوره التحكم بخروج المني من عدمه لكنه قرر إخراجه ) . ففي هذه الحالة : الذي يظهر ألا حرج في تركه يخرج لأمرين : الأمر الأول : أن هذا ليس باستمناء ، فالمحتلم لم يـأت بأي سبب لإخراج المني ، بل كان هذا السبب - وهو الاحتلام - خارجا عن اختيار الشخص وقدرته ، والإنسان لا يكلف إلا بما تحت قدرته واستطاعته . الأمر الثاني : أن احتباس المني بعد أن قارب الخروج قد يكون مضرا بجسم الإنسان ، كما ذكر ذلك بعض الأطباء . الحالة الثانية : قولك ( شخص آخر استُثير إلى حد القذف دون قصد ) . الذي يظهر ألا حرج عليه إذا كان سبب إثارته ليس باختياره وإرادته . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ ، وَالنِّسْيَانَ ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ) رواه ابن ماجه ( 2045 ) والحاكم في " المستدرك " ( 2 / 198 ) وقال : " صحيح على شرط الشيخين " ووافقه الذهبى ، وصححه الألباني في " إرواء الغليل " ( 1 / 123 ) . وراجع للفائدة الفتوى رقم : ( 207600 ) . تنبيه : خروج المني بشهوة يوجب الغسل سواء كان مقصودا أو غير مقصود ، وإذا استثير الإنسان لكنه لم يخرج منه المني فلا غسل عليه ، لكن إذا كان قد خرج منه مذي فإنه يتوضأ. راجع الفتوى رقم : ( 40126 ) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه