هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لم أحض رغم أني بلغت الثالثة والعشرين من عمري ، وتريدني والدتي أن أخضع للعلاج ، فهل يعتبر ذلك ذنباً ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا بلغت المرأة السن المذكورة ، أو أقل منها ، وتجاوزت سن البلوغ الغالب في نسائها ، ولم يأتها الحيض ، فإن حالتها ـ حينئذ ـ تكون حالة مرضية ، وليس عليها حرج في طلب العلاج والتداوي عند الماهر بذلك من الأطباء ، ولو لم توجد امرأة ماهرة مجربة في ذلك التخصص ، فليس عليها حرج في التداوي عند طبيب ثقة ، ماهر في فنه ، مجرب فيه . وقد روى الترمذي (2038) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رضي الله عنه، قَالَ: " قَالَتِ الأَعْرَابُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا نَتَدَاوَى؟ قَالَ : ( نَعَمْ ، يَا عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً ، أَوْ قَالَ : دَوَاءً إِلَّا دَاءً وَاحِدًا ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُوَ؟ قَالَ: ( الهَرَمُ ) " . وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" . وقال علماء اللجنة الدائمة : " كان من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل التداوي في نفسه والأمر به لمن أصابه مرض من أهله وأصحابه " . انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة" (25/ 14) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه