هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم الزواج بأكثر من زوجة في يوم واحد ، هل هو جائز أم لا ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجوز للإنسان أن يعقد النكاح على امرأتين في يوم واحد ؛ لقوله تعالى : ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) النساء : 3 ، لا فرق في ذلك بين نكاح الاثنتين في وقت واحد ، أو في أوقات متفاوتة ، لكن كره أهل العلم رحمهم الله : أن يكون زفاف المرأتين في ليلة واحدة ؛ لفوات حق إحداهما .
قال الإمام يحي بن أبي الخير العمراني ، رحمه الله : " ويكره أن تزف إليه امرأتان في ليلة واحدة ؛ لأنه لا يمكنه أن يوفيهما حق العقد معًا ، وإذا أقام عند إحداهما .. استوحشت الأخرى . فإن زفتا إليه ، فإن كانت إحداهما قبل الأخرى .. أوفى الأولى حق العقد ثم الثانية ؛ لأن الأولى لها مزية بالسبق ، وإن زفتا إليه في حالة واحدة .. أقرع بينهما ؛ لأنه لا مزية لإحداهما على الأخرى " انتهى من " البيان – للعمراني " (9/520) .
وقال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله : " ( وإن تزوج امرأتين ، فزفتا إليه في ليلة واحدة : كره له ذلك ، بكرين كانتا أو ثيبتين ، أو بكرا وثيبا ) ؛ لأنه لا يمكنه الجمع بينهما في إيفاء حقهما ، وتستضر التي يؤخر حقها وتستوحش ، ( ويقدم أسبقهما دخولا فيوفيها حق العقد ) ؛ لأن حقها سابق ، ( ثم يعود إلى الثانية فيوفيها حق العقد ) ؛ لأن حقها واجب عليه ، ترك العمل به في مدة الأولى , لأنه عارضه ورجح عليه ، فإذا زال المعارض ، وجب العمل بالمُقْتَضَى ، ( ثم يبتدئ القسم ) ؛ ليأتي بالواجب عليه من حق الدور ، ( فإن أدخلتا عليه معا قدم إحداهما بقرعة ) ؛ لأنهما استويا في سبب الاستحقاق ، والقرعة مرجِّحة عند التساوي ... " . انتهى من " كشاف القناع " (5/208) ، وينظر : " المغني - لابن قدامة " (7/242) .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه