هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
قال لي زوجي ذات مرة "أنت طالق" ثم أرجعني ، وفي مناسبة أخرى ، بعد أن اكتشفت أنه فعل شيئاً سيئاً جارحاً ، طلبت منه أن يطلقني فطلقني ، ثم قال : إنه شعر بالأسى لذلك ، وأنه لم يرد تطليقي ، وإنما تماشى فقط مع رغبتي في حينه ، وفي اليوم التالي اتصلت به وطلبت منه أن يطلقني الطلقة الثالثة فطلقني . فلا أدري هل ما حدث طلاق أم خلع ويلزمني إعادة المهر له ، أم لا هذا ولا ذاك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا: لا يجوز للزوجة طلب الطلاق من زوجها دون سبب معتبر شرعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة "رواه الإمام أحمد (21874) ، وابن ماجة (2055) ، ومعنى قوله : " في غير ما بأس " : أي الشدّة المُلْجِئة إلى الطلاق ( شرح السندي على ابن ماجة ) ، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" برقم (2035) . ثانيا : الذي حدث أن زوجك قد طلقك الطلقة الأولى ثم راجعك , ثم طلقك مرة أخرى بناء على طلبك , ثم طلبت منه بعد ذلك الطلاق ، فطلقك ؛ فحصل هنا تطليقتان واقعتان قطعا ، وهما الأولى والثانية , ولا يمنع وقوع الثانية ما ذكره زوجك من كونه لا يريد إيقاعها وأنه تلفظ بها تماشيا مع رغبتك ؛ لأن الزوج إذا تلفظ بالطلاق وهو عالم بمعناه غير مكره عليه : فإن الطلاق يقع سواء أراده الزوج أم لم يرده , وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم : (171398). أما عن التطليقة الثالثة : فإن كان الزوج لم يراجعك عقب التطليقة الثانية ، فقد اختلف أهل العلم في وقوع الثالثة : فبعضهم يوقعها ، وبعضهم لا يوقعها , والراجح عدم وقوعها كما سبق بيانه في الفتوى رقم : (126549). أما إذا كان زوجك قد راجعك بعد التطليقة الثانية ، ثم طلقك الثالثة : فإنها تقع باتفاق. ثالثا: وأما سؤالك عما حدث وهل هو طلاق أم خلع , فالجواب أنه طلاق ؛ لأنه وقع بلفظ الطلاق ، وخلا عن عوض . وقد سبق في الفتوى رقم : (126444) بيان أن الخلع لا بد فيه من عوض , وأن كل فراق بين الزوجين وقع على مال فهو خلع ، وإن كان بلفظ الطلاق ، على الراجح من كلام أهل العلم. والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه