هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يجب عليّ أن أطيع والدي إذا طلب مني التوقف عن اللعب بالألعاب ، وعن التحدث بالإنجليزية في البيت ؟ فهو يريد مني أن أتحدث العربية بفصاحة ، لكني أتحدث الاثنتين معاً ولا أجد بأساً في ذلك.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : تجب طاعة الوالدين في المعروف ، وبرهما من أفضل الطاعات وأنبل الصفات . ولا شك أنهما يحرصان كل الحرص على مصلحة أبنائهما ، ولا يدخران جهدا في ذلك ، وحرصهما على مصلحة أبنائهما مقدمة لديهما على مصلحتهما الخاصة ، وهذا شيء مقرر معروف ، إلا في حالات نادرة . ثانيا : ينبغي على الأبناء العناية التامة باللغة العربية وتعلمها والممارسة الجادة على إجادتها بطلاقة لسان وحسن صياغة ؛ فإنها لغة القرآن ، ولغة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضي الله عنهم ، ولغة أهل العلم العارفين بالحلال والحرام . وينبغي على الآباء والأمهات مراعاة هذا الأصل ، وتوجيه أبنائهم وبناتهم لتعلم العربية وإجادتها . ولا بأس مع ذلك بتعلم غير العربية والكلام بها أحيانا ، إذا كانت هناك حاجة تدعو إلى ذلك . أما اعتياد غير الكلام العربي : أن يتحدث بغير العربية التي هي شعار أهل الإسلام ، أو إكثاره من ذلك ، من غير حاجة : فهو مكروه ، منهي عنه ، وآثار السلف في ذلك كثيرة ، فإنها رطانة الأعاجم ، واعتيادها له أثر في نفس المتكلم بها . فمنبوذ مكروه لأنه من التشبه بالأعاجم . ينظر جواب السؤال رقم : (90066) ، ورقم : (120220) ، ورقم : (151370) .
والحاصل : أن طاعة الوالد في مثل ذلك واجبة ، لا سيما إذا كان في بيته ، وعلى مرأى منه ، فلا يحل لك مواجهته بما يكره ، أو الإصرار على عمل يغضبه ، من غير مصلحة شرعية ظاهرة .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (101105) . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه