هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
في الشهر الثالث من 2013 مسافر أرسل إلى عن طريق صديق مبلغ 300 ألف ليرة سورية وطلب مني تحويله إلى دولارت ، كان ذلك في مساء الثلاثاء، ونسيت تماما دفعها إلى أخي ليقوم بصرفها، ودفعتها إليه يوم الخميس ، كان سعر الدولار يوم الأربعاء 138 ، ثم ارتفع يوم الخميس إلى 145، وقمت بصرفها بهذا السعر الأخير دون مشاورة خشية أن يستمر السعر في الارتفاع , وهو ما حدث تماما، فهل أعتبر مقصرا بسبب النسيان ؟ وهل يترتب علي شيء ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأصل أن الوكيل لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط ؛ فإذا حصل منه شيء من ذلك ، فإنه يتحمل تبعات الأضرار التي ترتب على تعديه أو تفريطه . وما جاء في السؤال لا يُعدُّ تفريطاً ، حتى على قول جمهور الأصوليين ، أن الأمر يقتضي الفورية ، ذلك لأن تأخير صرف النقود ليوم لا يُعدَّ تفريطاً في العادة ؛ لأن الوكيل قد لا يتمكن من المبادرة في نفس اليوم أو في اليوم التالي ، لأمور قد تستلزم ذلك ، فليس من الظاهر أن يقال : إذا لم يتم صرف النقود في تلك اللحظة أو نفس اليوم يعد مفرطاً بناء على قاعدة الفورية. فإذا كان التأخير عن شغل زائد ، أو نسيان ، كما ورد في السؤال : فلا تفريط منه ، ولا تقصير؛ لأن الناسي معذور .
وبناء على ما سبق : فلا يلزمك تعويض موكلك بفارق الصرف ، وقد قال الله تعالى : ( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) التوبة/ 91.
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه