هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم إقامة مقابر خاصة للشهداء ودفنهم فيها ؟ وما الأدلة على ذلك ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السنة : دفن الشهداء حيث قتلوا ، وقد نص على ذلك فقهاء المذاهب الأربعة ، وغيرهم . قال ابن القيم رحمه الله : " السُّنَّةَ فِي الشُّهَدَاءِ أَنْ يُدْفَنُوا فِي مَصَارِعِهِمْ ، وَلَا يُنْقَلُوا إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، فَإِنَّ قَوْمًا مِنَ الصَّحَابَةِ نَقَلُوا قَتْلَاهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَمْرِ بِرَدِّ الْقَتْلَى إِلَى مَصَارِعِهِمْ ، قَالَ جابر: " بَيْنَا أَنَا فِي النَّظَّارَةِ إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي عَادَلَتْهُمَا عَلَى نَاضِحٍ ، فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِنَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا، وَجَاءَ رَجُلٌ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى، فَتَدْفِنُوهَا فِي مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ ، قَالَ: فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَفَنَّاهُمَا فِي الْقَتْلَى حَيْثُ قُتِلَا " انتهى من " زاد المعاد " (3/ 192-193) . وينظر : "أحكام المقابر في الشريعة الإسلامية" للسحيباني (216-217) .
وقال علماء اللجنة : " السنة العملية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي عهد أصحابه أن يدفن الموتى في مقابر البلد الذي ماتوا فيه ، وأن يدفن الشهداء حيث ماتوا " . انتهى من " فتاوى إسلامية "(2/ 31) .
فإن عملت لكل شهداء معركة مقبرة في أماكنهم التي قتلوا فيها فلا بأس . وأما أن تعمل مقبرة عامة يدفن فيها كل من قتل شهيدا : فلا نعلم لذلك أصلا من السنة .
والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه