هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
زوج توفيت زوجته ، وتركت له قطعة أرض تركة ، ولها بنتان ، توفيت إحداهما . فما نصيب كل من الزوج والبنت ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: الأصل أن تركة الميت تُقَّسم بين ورثة الميت الأحياء ، ثم من مات منهم قبل قسمة التركة لم يسقط حقه من التركة ، بل يُقسم بين ورثته. وبناء عليه : فإن كان ورثة الميت على ما جاء في السؤال فإن قسمة التركة كالآتي : للزوج : الربع لوجود الفرع الوارث قال الله تعالى : ( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) سورة النساء/12 . والباقي للبنتين : فرضاً ورداً .
ثم إن نصيب البنت المتوفاة : يُعطى للأب ، ولا شيء للأخت ؛ لأنها محجوبة بالأب ، بإجماع العلماء . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : في ميراث الأخوات الشقيقات: " وإن وجد ذكر من الأصول وارث ، فإن كان الأب ، سقطت الأخوات بالإجماع ، وإن كان الجد ، فقد سبق ذكر الخلاف فيه ، وأن الراجح سقوطهن به ، فلا إرث للحواشي مع ذكر من الأصول مطلقاً على القول الراجح " انتهى. من "تسهيل الفرائض"(1/30) .
على أن ينبغي الانتباه قبل قسمة التركة إلى عدم وجود أحد من العصبات الوارثين ، كأن يكون هناك جد ، أو عم ، أو ابن عم ، أو نحو ذلك من العصبات الذي يرثون ، وقد يخفى أمرهم على كثير من الناس ، فلا يذكرهم في سؤاله . فإن وجد منهم أحد ، فإن قسمة التركة سوف تكون مختلفة .
والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه